15 يونيو 2023
نص خبر _ فرانس برس
أكد قياس جديد لمعدل البطالة بين الشباب وسلسلة من المؤشرات الاقتصادية في الصين بطء التعافي في هذا البلد ويدعو عدد من الاقتصاديين إلى بدء خطة للإنعاش.

ويبدو أن الانتعاش الذي طال انتظاره بعد رفع السلطات في نهاية 2022 القيود الصحية التي فرضت للحد من انتشار وباء كوفيد-19 قد بدأ يضعف في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وكذلك، تؤكد أرقام جديدة نشرها المكتب الوطني للإحصاء هذا المسار. فالشهر الماضي، كان واحد من كل خمسة شبان صينيين عاطلاً من العمل، أي أن معدل البطالة بلغ 20.8% وهو رقم قياسي جديد في الصين.
هذا و يواصل المعدل الذي يتعلق بشريحة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا ارتفاعه في الأشهر الأخيرة حتى أنه وصل في إبريل الماضي إلى 20.4%.
لكن معدل البطالة لمجمل السكان العاملين لم يتغير خلال شهر حيث ظل عند 5.2%، ولا يشمل معدل البطالة في الصين سوى مناطق المدن.
وقال محللون تم استطلاع آراءهم من قبل وكالة “بلومبيرغ” للأنباء المالية إنهم كانوا يتوقعون تباطؤاً أكثر اعتدالاً (13.7%) على الرغم من عودة العملاء إلى مراكز التسوق والمطاعم منذ رفع القيود الصحية في ديسمبر الماضي.
وتباطأ الاستثمار في الأصول الثابتة أيضاً مسجلاً ارتفاعاً قدره 4% على أساس سنوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام (مقابل 4.7% سابقًا). وهذا مؤشر للإنفاق على العقارات والبنية التحتية والمعدات والآلات، وهي القطاعات التي اعتمدت عليها الحكومة لتحفيز النشاط الاقتصادي.
وتسعى السلطات إلى تحقيق نمو عند 5% هذا العام سيكون من بين الأضعف منذ عقود بالنسبة للدولة الآسيوية العملاقة. ولدعم النمو، خفض البنك المركزي الصيني معدل فائدة مرجعياً للقروض المتوسطة الأجل.
ويسمح القرار بخفض تكاليف تمويل البنوك التجارية لتشجيعها على منح المزيد من القروض بشروط أفضل وبالتالي دعم الاقتصاد. وخُفّض سعر الفائدة على قروض البنك المركزي لمدة عام واحد للمؤسسات المالية إلى 2.65% (مقابل 2.75% سابقا).
وقال المحلل جوليان إيفانز-بريتشارد، من شركة “كابيتال إيكونوميكس” إن هذا الخفض لن يحدث فرقاً كبيراً، لكنه يعكس القلق المتزايد من جانب صانعي السياسة بشأن صحة الانتعاش الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، يسمح بضخ 237 مليار يوان (30.6 مليار يورو)، في الاقتصاد، حسب البنك المركزي، الذي كان قد خفض سعر الفائدة الرئيسي للأمد القصير في خطوة شكلت مفاجأة للمحللين.
وما زال الانتعاش في الصين هشًا ومشروطًا بـدعم السلطات العامة، حسب تقديرات البنك الدولي بينما يطالب اقتصاديون بخطة تعاف لتحفيز النمو.
وأيضاً، ما زال الاقتصاد يعاني من مديونية كبيرة في قطاع العقارات وتباطؤ ثقة المستهلك والتباطؤ الاقتصادي العالمي الذي يضر بالطلب على السلع الصينية.
