23 سبتمبر 2023
نص خبر – وكالات
تعاني اليابان منذ سنوات من تناقص عدد سكانها بشكل فادح حيث أشارات الدراسات الأخيرة عن وصول الأرقام إلى مستويات قياسية وجب فيها استعانة البلاد بالتلقيح الصناعي.
وكانت اليابان قد شهدت في الأربعينيات من القرن الماضي أول طفرة للرضع مع وجود أكثر من 2.5 مليون ولادة كل عام، وعادت في السبعينيات لتشهد طفرة المواليد الثانية بأكثر من مليوني ولادة سنوية. لكن منذ ذلك الحين، انخفض العدد بشكل مستمر، حيث انخفض إلى أقل من عدد الوفيات لأول مرة في عام 2007. وبما أن أطفال طفرة المواليد الثانية قد وصلوا الآن إلى أواخر الأربعينيات من عمرهم، فإنه من المتوقع استمرار انخفاض عدد المواليد.
انخفض عدد الزيجات في اليابان بأكثر من 20.000 ليصل إلى 5863838 زيجة، وهو ما يعني 4.7 زيجة لكل 1000 شخص، وهو رقم قياسي جديد في فترة ما بعد الحرب. واليوم؛ تمثل زيادة معدل المواليد في اليابان أولوية أساسية لرئيس الوزراء الياباني كيشيدا لمواجهة انخفاض السكان، حيث تقوم اليابان بتمويل عمليات التخصيب وزيادة إعانات الأطفال والمخصصات المقدمة للأسر في مقابل كل طفل جديد لمساعدة البلاد على ”الهروب من المصيدة الديموغرافية“ شديدة التعقيد بحسب وصف البيان الرسمي.
التلقيح الصناعي هو الحل
في عام 2021، ارتفع عدد الأطفال الذين وُلدوا عن طريق التلقيح الصناعي كجزء من علاج العقم بحوالي 10 آلاف طفل عن العام السابق ليصل إلى مستوى قياسي بلغ قرابة سبعين ألف طفلٍ في اليابان، وفقًا لتقرير صادر عن جمعية طب النساء والتوليد في اليابان. ما يعني أن واحداً من كل 11.6 طفل وُلد عن طريق التلقيح الصناعي.
التلقيح الاصطناعي هو علاج للخصوبة حيث يتم تخصيب بويضة المرأة باستخدام الحيوانات المنوية لشريكها في المختبر لتصبح جنينًا، ثم يتم إعادته بعد ذلك إلى رحم المرأة. ويسجل التاريخ لبريطانيا أول ولادة طفل بهذه الطريقة عام 1978، وحظي باهتمام إعلامي كبير، وأطلق عليه اسم ”طفل الأنبوب“.
في اليابان، منذ ولادة أول طفل عن طريق التلقيح الاصطناعي في جامعة توهوكو في عام 1983، كان هناك أكثر من 840 ألف طفل ولدوا من خلال هذا العلاج، وعاماً بعد عام، أصبح أكثر شيوعًا بشكل مطرد.
بمجرد وجود جنين، هناك طريقتان يمكن استخدامهما لإجراء التلقيح الصناعي. الأول هو إعادة الجنين إلى الرحم كما هو والأخرى هي تجميده وإعادته خلال دورة التلقيح الصناعي اللاحقة. في عام 2021، 90% من الأطفال الذين ولدوا عن طريق التلقيح الاصطناعي يستخدمون طريقة نقل الأجنة المجمدة.
اعتباراً من عام 2022، وكجزء من التدابير الرامية إلى مكافحة انخفاض معدل المواليد، تمت إضافة علاجات العقم، بما في ذلك التلقيح الصناعي، حديثاً تحت تغطية التأمين الصحي الوطني.
