تعزيز رأس المال الطبيعي أولوية ملحة في الشرق الأوسط

08 ماي 2023

نورى عيلالدبي

رصد تقرير حديث صادر عنمؤسسة القمة العالمية للحكوماتبالتعاون مع شركةأوليفر وايمانللاستشارات الإدارية، وحصلتنُص خبرعلى نسخة منه، منهجية عمل الفريق المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة، بوصفه إطار عمل يُساعد الشركات في المنطقة على تقييم التحديات والفرص ذات الصلة بالطبيعة، والإبلاغ عنها، والعمل بناءً عليها. فيما ركز التقرير على ضرورة تضمين الشركات في القطاع الخاص والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط تقاريرها قدراً أكبر من المعلومات المتعلقة بتأثير أعمالها على الطبيعة، ومدى اعتمادها عليها.

نصف الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط يعتمد على البيئة بدرجة عالية أو متوسطة

وأشار التقرير الذي أُطلِق تحت عنوانتعزيز رأس المال الطبيعي: أولوية ملحة أمام الشرق الأوسطإلى أن نصف الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط يعتمد على البيئة بدرجة عالية أو متوسطة، الأمر الذي يُفاقم من انعكاسات التدهور البيئي والطبيعي بشكل كبير، لا سيما بالنسبة للقطاعات الرئيسية التي تعتمد على الطبيعة، مثل الزراعة ومزارع الأسماك والسياحة وتحلية مياه البحر.

محمد الشرهان

محمد الشرهان: ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتحقيق أهداف حماية الطبيعة

وأكد محمد يوسف الشرهان مديرمؤسسة القمة العالمية للحكوماتعلى أهمية تعزيز التعاون والشراكات بين الحكومات والمؤسسات الرائدة في القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق الأهداف وتعزيز المسؤولية المشتركة لإيجاد حلول سريعة للتحديات المتعلقة بالطبيعة، بالتركيز على التغير المناخي والتصدي لها.

وقال الشرهان أنمؤسسة القمة العالمية للحكوماتتشكل المنصة المعرفية الأفضل لدراسة التحديات وعرض الحلول، كونها تجمع قادة الدول والحكومات والقطاع الخاص والخبراء في مختلف القطاعات، لمناقشة أبرز الموضوعات والتحديات الملحة التي تواجه العالم، وتبادل المعرفة والخبرات، وإيجاد حول مبتكرة ومستدامة، وتصميم تكنولوجيا جديدة لحماية الطبيعة، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للبشرية وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

جوني أيوب

جوني أيوب: “يُمكن لمنطقة الشرق الأوسط أن تتكبّد خسائر فادحة في حال لم تعالج المخاطر المتعلقة بالطبيعة بشكل عاجل

من جهته، قال جوني أيوب الشريك فيأوليفر وايمانوالمشرف الإقليمي على مشاريع الشركة في مجال المناخ والاستدامة، وأحد معدي التقرير: “يُمكن لمنطقة الشرق الأوسط أن تتكبّد خسائر فادحة في حال لم تعالج المخاطر المتعلقة بالطبيعة بشكل عاجل، بينما سيتسنى لها تحقيق الكثير من الفوائد إن تحركت في هذا الصدد، حيث يُعزز ذلك من فرص التمويل المستدام، وبالتالي سيوفر رأس المال الضروري للمشاريع التحويلية الطموحة في جميع أنحاء المنطقة“.

وأضاف أيوب: “يستطيع القطاع الخاص في الشرق الأوسط، في حال استرشد بالمبادئ التي وضعها فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة، أن يقوم بدور محوري بكل تأكيد في معالجة الخسائر المتعلقة بالطبيعة“.

تقود المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر واستعادتها

وتُواجه الحكومات في منطقة الشرق الأوسط العديد من التحديات البيئية الخاصة بها، مثل شُح الموارد المائية والتصحر، ما دفعها إلى وضع حزمة منالسياسات واللوائح والأدوات البيئية الهادفة إلى حماية رأس مالها الطبيعي والبيئي. وتشمل هذه التدابير مساعي دولة الإمارات لحماية غابات القرم (المانغروف)، ونجاحها في مضاعفة أعداد أشجار القرم في الدولة على مدى 30 عاماً الماضية (في وقت خسر فيه العالم ما يصل إلى 22% من هذه الأشجار)، فيما تقود المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة لحماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر واستعادتها.

إسهامات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط في معالجة الخسائر المتعلقة بالطبيعة قليلة

وكشف التقرير أنّ إسهامات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط في معالجة الخسائر المتعلقة بالطبيعة، قليلة، مشيراً إلى أنه رغم ذلك، فإنّ اعتماد الأطر والعوامل الداعمة المناسبة قد يُعزز دور القطاع الخاص بشكل ملموس، كما اتضح من جهوده في معالجة تحديات التغير المناخي.

قد يعجبك ايضا