“فيتش”: الإمارات تستحوذ على 19% من الصكوك المستدامة عالمياً

19 نوفمبر 2023
نص خبر ـ أبوظبي

 

ذكرت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية، أن دولة الإمارات تستحوذ على نسبة 19% من الصكوك المستدامة عالمياً.
كما أكدت الوكالة أن مؤتمر الأطراف “COP28” من شأنه زيادة الوعي بقضايا الاستدامة في المنطقة، وسيسهم في توجيه متطلبات الاستثمار والتمويل لتكون أكثر صداقة مع البيئة.

ورجّح بشار الناطور المدير التنفيذي والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية، أن يسهم مؤتمر الأطراف “COP28” في زيادة إصدارات الصكوك المستدامة في الفترة المقبلة.

وأفاد الناطور في حديثه لوكالة أنباء الإمارات “وام”، بأن حجم صكوك الـ “ESG” (البيئية والاجتماعية والحوكمة) القائمة في الإمارات بلغت 6.4 مليار دولار نهاية الربع الثالث من 2023، بزيادة 41% مقارنة بـ4.5 مليار نهاية الربع الذي سبقه.

وأضاف قائلاً: “تصدرت الإمارات مصدري الصكوك ذات الطابع المستدام عالمياً خلال الربع الثالث من عام 2023، إذ بلغت قيمة إصدارات صكوك الـ”ESG” خلال هذا الربع 1.8 مليار دولار أي نحو 80 % من إجمالي هذا النوع من الإصدارات عالمياً والبالغة 2.3 مليار دولار”.

وأشار الناطور إلى تسارع المبادرات والسياسات الحكومية الخاصة بالاستدامة في المنطقة وفي الإمارات بشكل خاص خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن بعض المبادرات ذات أثر مباشر وبعضها طويلة المدى.

ولفت الناطور إلى أن الصيرفة الإسلامية بشكل عام في الإمارات ستستفيد من”COP28″ ، منوهاً بأن التمويل الإسلامي يشكّل نحو 29% من إجمالي تمويل القطاع المصرفي في نهاية 2022، ومؤسسات الإمارات تعتبر مُصدرا ومُستثمرا ومُرتبا أساسيا لإصدارات الصكوك.

وأشار إلى أن جميع الإصدارات المستدامة المقيّمة من قبل وكالة فيتش في الإمارات هي “فئة استثمارية”، وتتوزع بواقع 35% من قبل المؤسسات المالية، و25% من شركات ومشاريع البنية التحتية، و38% من شركات وقطاعات أخرى.

وقال: “إلى الآن ليست هناك إصدارات صكوك حكومية في هذا الإطار، وبالتالي عند دخول الحكومة إلى مجال الإصدارات المستدامة في الإمارات سيكون هناك نقلة نوعية كبيرة خلال الفترة المقبلة”.

وأضاف أن تمويل المشاريع المستدامة من قبل الحكومة ليس بالضرورة أن يتم عن طريق إصدارات صكوك أو سندات، ويمكن ان يكون بتمويل ذاتي، ولكن في ظل توجه الإمارات إلى تنويع مصادر التمويل فقد نرى في المستقبل إصدار مستدام من جهة حكومية مباشرة.

وحول الإصدارات الخضراء أكد الناطور أن الإصدارات الخضراء عالمياً تشكل نحو 45% من إجمالي إصدارات الـ “ESG” خلال الربع الثالث من العام 2023.

وأوضح أن الصكوك الخضراء إحدى فروع “الإصدارات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية” أو إصدارات الـESG التي تحتوي على إصدارات خضراء، وإصدارات زرقاء، وإصدارات اجتماعية، أو إصدارات مستدامة.
ولفت إلى أن تصنيف الصكوك يرتبط بالأثر المرجو من المشروع، فإذا كنت تمول مشروعا له أهداف بيئية أو يسهم في خفض الانبعاثات في مجال معين فالصكوك خضراء، وإذا كانت أهداف المشروع ترتبط بالصحة المائية فتسمى الإصدارات المرتبطة به زرقاء، وإذا كنت تمول مشروعا له أهداف اجتماعية معينة فتسمى إصدارات اجتماعية كالصكوك التي أصدرها البنك الإسلامي للتنمية في فترة كورونا لدعم الوضع الاجتماعي المتأثر بالجائحة حينها على سبيل المثال.

وأشار إلى أن صكوك الـ”ESG” القائمة عالمياً توسعت بنسبة 66% على أساس سنوي لتصل إلى 33.3 مليار دولار في آخر الربع الثالث من العام الجاري، 67.2% كان بالعملة الصعبة والجزء الأكبر منها بالدولار الأمريكي، لافتاً إلى أن أحد العوامل المحركة لإصدار هذه الصكوك بالعملة الصعبة هو جذب المستثمر الأجنبي الحساس لقضايا الاستدامة.

وحول بناء الإصدارات المستدامة على شكل صكوك في بلدان التمويل الإسلامي الرئيسية في العالم، أفاد الناطور بأن الصكوك في هذه البلدان تشكل نحو 30% مقابل 70% للسندات، ولكن إذا نظرنا إلى الإصدارات المستدامة منها ففي دول الخليج على سبيل المثال تكون 51% منها صكوك مقابل 49% للسندات، وبالتالي فالإصدارات المستدامة أو الخضراء بالصكوك أعلى من نسبتها في السندات.

وأشار إلى أنه من إجمالي الصكوك التي تقيمها وكالة فيتش، هناك نحو 13% منها ذات طابع مستدام، علماً أن الوكالة تقيم أكثر من 80% من إصدارا الـ”ESG” العالمية بالعملة الصعبة.

قد يعجبك ايضا