19 مايو 2023
وكالات – نص خبر
حث مشروع البيان الختامي الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط» السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها لانتخاب رئيس للجمهورية، وإجراء «إصلاحات اقتصادية هيكلية»، كما أكد على «الصيغة اللبنانية الفريدة التي تعتمد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين والعيش المشترك بينهما”.
ورحب برغبة لبنان «استكمال مسار المبادرة الكويتية التي نالت دعم دول عربية شقيقة ودول أجنبية صديقة، والتي انفتح عليها لبنان وتجاوب وتفاعل معها لتحقيق مقاصدها انطلاقا من انتمائه العربي الراسخ وحرصه على دوره الفاعل ضمن العائلة العربية ومنظومة العمل العربي المشترك بكافة تشعباته.
واطلع القادة العرب على قرارات مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بتاريخ 9/3/2014 بشأن «الانعكاسات السلبية والخطيرة المترتبة على لبنان جراء أزمة النازحين السوريين”، وأكد المجلس على جميع قرارات التضامن مع لبنان السابقة الصادرة عن مجلس الجامعة على مختلف المستويات، القمة والوزراء والمندوبين، واتخذ القرارات الآتية:
حث السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها لانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن، حرصا على انتظام عمل المؤسسات الدستورية والاستقرار ولضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية للخروج من الأزمة الاقتصادية، والتأكيد على أهمية التضامن الكامل مع لبنان في ظل أشد أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية يمر بها منذ عقود، ودعم حكومته ومؤسساته الدستورية كافة، بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أرضية، وتأكيد حق اللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر من وحقه في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة، والتأكيد على أهمية وضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق أقرته المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، والترحيب بالخطوات المتخذة من قبل السلطات اللبنانية لتسريع البدء في التنقيب عن النفط والغاز وممارسة لبنان حقه السيادي في استثمار موارده الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة ومياهه الإقليمية، وكذلك دعم موقف لبنان في مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 عبر وضع حد نهائي لانتهاكات إسرائيل البرية والبحرية والجوية الدائمة واعتداءاتها المستمرة، ودعم لبنان في تصديه ومقاومته لها، وفي ممارسته لحقه المشروع في الدفاع عن النفس، كما ومطالبته بتنفيذ القرارات التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البقع النفطية على الشواطئ اللبنانية، والتي تلزم إسرائيل دفع تعويضات مالية عن الأضرار التي سببتها جراء قصفها محطة الطاقة الكهربائية في حرب يوليو 2006.
والتأكيد على ضرورة الحفاظ على صيغة لبنانية التعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك رسالته الحضارية وتنوعه الثقافي القائم على العيش المشترك، والإشادة بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في سبيل الاستقرار والسلم الأهلي ودعم الجهود المبذولة من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا، والإشادة بالجهود التي بذلها لبنان، رغم أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية المأزومة، لتأمين حسن استضافة النازحين السوريين والترحيب بالمواقف العربية المنسجمة مع موقف لبنان الذي يدعو إلى تكثيف وتسريع جهود إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم بعد أن باتت الظروف أكثر ملاءمة لعودة آمنة وكريمة في ظل تشديد لبنان على أن يكون وجودهم مؤقتا ورفضه بأي شكل من أشكال اندماجهم أو إدماجهم في لبنان لما ما في الأمر من تهديد كياني ووجودي. كما يطالب لبنان المجتمع الدولي والأشقاء العرب ببلورة خريطة طريق واضحة وملموسة لعودة جميع النازحين السوريين إلى بلادهم.
ودعم موقف لبنان برفض التوطين وما يشكله من خطر على استقراره ووحدته، والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم استنادا إلى قرار الجمعية العامة الأمم المتحدة رقم 19/1948 والقرارات ذات الصلة، كما مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 والتأكيد على ضرورة أن تقوم الدول والمنظمات الدولية بكافة مسؤولياتها، بما في ذلك المساهمة بشكل دائم غير منقطع بتمويل وكالة «الأونروا» وحماية دورها وولايتها وصلاحياتهاـ وأيضًا دعم جهود الدولة اللبنانية في إعادة إعمار مرفأ بيروت الذي تعرض لانفجار أدى إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، انطلاقا من دوره المحوري والتاريخي كصلة تواصل حيوية لتبادل البضائع والسلع بين العالم والدول العربية، والتأكيد على دعم التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الانفجار ومحاسبة المسؤولين عن حصوله.
إلى جانب تأكيد الدعم للخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم الدولية للبنان والترحيب بجهود المجتمع الدولي لتكريس الاستقرار في لبنان عبر انعقاد اجتماعات هذه المجموعة ومؤتمري «سيدر» وروما لدعم اقتصاد لبنان وجيش لبنان.