نفاس المرأة والعناية به  

 

05 مارس 2023

الدكتورة: دعد قرقوط

النفاس هي التغيرات الفسيولوجية والسلوكية التي تحدث عند المرأه خلال الأسابيع الستة بعد الولادة ويجب الانتباه إلى أن المرأة عقب الولادة تملك حساسية خاصة للروابط الأسرية وهذه الحساسية قد تأثر على الحالة النفسية والسلوكية للأم.
إن جسم المرأة تحدث فيها تغيرات وهذه التغيرات منها التغيرات الرحمية التي تحدث بعد الولادة حيث إن عضلة الرحم تتقلص بعد ولادة المشيمة حتى تضغط على الأوعية الدموية بشدة الموجودة بمكان إرتكاز المشيمة وهذا يؤدي إلى منع النزيف من هذه الأوعية ويمكن أن تشعر المرأه بالرحم عند أسفل السره مباشره  كتلة قاسية القوام ثم يبدأ بطانة الرحم بالتساقط على شكل دم النفاس ويبدأ الرحم بالضمور ليرجع لحجمه الطبيعي قبل الحمل،وهذا يستغرق بين 30-40 يوماً،وأحياناُ إلى 60 يوم،المهبل يرجع لوضعه الطبيعي خلال 6 أسابيع.
الإباضه للمرضع
إن الإرضاع الطبيعي يمنع حدوث الإباضة بنسبة 80% وشكل الدورة تتغير بشكل واضح أما لغير المرضع حدوث الدورة لأول مره بعد الولادة تتراوح بين 7-9 أسابيع من الولادة.
العنايةالطبيعية بفتره مابعد الولادة:
يجب الإنتباه أن فترة مابعد الولادة بحاجة لعناية خاصة ورعاية والإنتباه للإختلاطات المحتملة حدوثها منها النزيف الرحمي،الحرارة،الإلتهابات البولية،اللام وتورم بالقدمين.
وعادة يجب أن يبقى الطفل مع أمـه خلال هذه الفتره لتقوى الروابط الأساسية بينهما وللبدأ بالإرضاع الطبيعي.
لابد بعد الولادة مباشره أن يراقب درجة إنقباض الرحم وعمل مساج للرحم ويراقب النزيف الرحمي،ولابد من شرب سوائل كافية ومراقبة كمية البول والعناية بالعجان وبالخزع للمحافظة على نظافته لمنع حدوث إلتهابات وإعطاء المسكنات وأخيراً البدء في الإرضاع الطبيعي لما له من فوائد كثيرة للأم والطفل وتقوية الروابط بينهم
أما في حال العملية القيصرية فلابد من العناية بالجرح وتعقيمه،ويجب الإنتباه لحدوث اي تورم أو إحمرار حول الجرح.
العناية بالعجان:
لابد أن يعقم كلما تسنى ذلك وإبقاء مكان الجرح جافاً ووضع الأدوية المناسبة لإلتئام الجروح فهذا يساعده على الإلتئاب سريعاً وعند حدوث ألم شديد أو إحمرار لابد مراجعة طبيبك المختص.
العناية بالإثداء:
لمنع حدوث التشققات لابد من الإرضاع بالطريقة الصحيحة والعناية بالنظافة حتى
لاتؤدي إلى إلتهاب الثدي لابد من شرب السوائل بكمية كافية لإستمرار إدرار الحليب وحماية الجهاز البولي من الإلتهابات.
وننصح الأم أن تمارس الرياضة الخفيفة فهي عرضة في هذه الفترة أكثر من غيرها لأمراض التجلطات بسبب التغيرات الدموية وزيادة العوامل التخثرية.
المشاكل النفسية:
وهي الحمد لله قليله في مجتمعنا بسبب الروابط الأسرية القوية والدعم النفسي والرعاية من قبل الأسره مما يخفف عن الأم حدوث هذه المشاكل وأسباب الحاله النفسية التي قد تمر بها المرأه من التغيرات الهرمونية وتزداد بالعوامل الإجتماعية والولادية كالرض خلال الولادة أو صعوبة الولادة قد تزيد من الحالة النفسية.
ويوجد ثلاث أنواع من المشاكل النفسية التي يمكن أن تواجه السوداويه أو(ضيق الخلق)وهي درجة خفيفة تؤدي من إضطراب النوم وصعوبه بالتركيز،عدم راحة، صداع في هذه الحالة هي بحاجة لدعم من الأسرة وتطمين الأم.
الإكتئاب:
وهي نسبتها أقل وأسبابها حوادث مزعجة في الحياة وخلافات زوجيه،قصة إكتئاب بحمل سابق يبدأ في الأسبوع الثالث أو الرابع من النفاس وفي الحالات الشديدة إستمرار إكتئاب الأم بحاجة إلى علاج بعد عرضه على الطبيب المختص
وأخيراً الإضطرابات العصبية:
وهي تحدث بعد الولادة الطبيعية وأسبابه ضغط رأس الجنين على الأعصاب الموجودة بمنطقة الحوض وهي حالة نادرة تؤدي إلى ألم وشلل مؤقت في العضلات وقد تحدث الآم بالكاحل والقدم بسبب الضغط على العصب الوركي.
وأحياناً في حالات نادرة يحدث الآم بالحوض وأحياناُ تباعد بسيط بالمفاصل الموجودة بعظم الحوض يؤدي إلى الآم شديدة وصعوبة بالمشي وهذه الحالة ليس لها علاقه بصعوبة الولادة أو تفسير الولادة قد تحدث عند الولادة السهلة وسببها الهرمونات الحملية التي تؤدي إلى ليونة وإرتخاء شديد بالأربطه الموجودة بالمفاصل الحوضية،وأحياناً تحتاج لفترة طويلة تمتد لشهرين أو ثلاثة حتى تتحسن.
_______
*أخصائية أمراض النساء والولادة بمستشفيات الحمادي بالرياض.

قد يعجبك ايضا