لفترة طويلة، ارتبطت معايير الجمال بوجه نحيف وعظام خد بارزة وفك محدد بوضوح. وكانت الصور المنتشرة على مواقع التواصل والإعلانات التجميلية تعزز فكرة أن الوجه الأنحف هو الأكثر جاذبية.
لكن خلال السنوات الأخيرة، بدأ هذا المفهوم يتغير تدريجياً.
فمع تزايد الحديث عن الجمال الطبيعي، عاد الاهتمام بما يسميه أطباء التجميل “الامتلاء الصحي للوجه”، وهو الامتلاء الطبيعي الذي يمنح البشرة مظهراً أكثر حيوية وشباباً.
ويشرح المختصون أن الوجه يفقد جزءاً من دهونه الطبيعية مع التقدم في العمر. كما أن خسارة الوزن السريعة قد تؤدي أحياناً إلى فقدان حجم الوجه قبل أن تظهر آثارها على مناطق أخرى من الجسم.
ولهذا السبب، قد تبدو بعض الوجوه أكثر نحافة، لكنها في الوقت نفسه تبدو أكثر إرهاقاً أو أكبر سناً.
ومن هنا بدأ كثير من أطباء التجميل يتحدثون عن أهمية الحفاظ على التوازن، بدلاً من السعي إلى النحافة المفرطة.
ولا يعني ذلك أن الامتلاء الزائد أصبح معياراً للجمال، بل إن الاتجاه الحالي يركز على الملامح الطبيعية التي تحتفظ بحيويتها وتوازنها.
كما ساهمت موجة إزالة الفيلر أو تقليل كمياته لدى بعض المشاهير في تعزيز هذا التوجه، إذ أصبح الهدف لدى كثيرين الحفاظ على ملامح الوجه الأصلية بدلاً من تغييرها بشكل مبالغ فيه.
وفي النهاية، يبدو أن عالم الجمال يعود تدريجياً إلى فكرة بسيطة: الوجه الصحي لا يقاس بمدى نحافته، بل بمدى توازنه وحيويته.
