كريم السماط أحدث ترند للعناية بالبشرة. ماذا يقول أطباء الجلد؟

تحوّل كريم السماط للأطفال خلال الأيام الأخيرة إلى واحد من أكثر ترندات العناية بالبشرة انتشاراً على منصات TikTok وInstagram، بعدما شارك آلاف المستخدمين مقاطع فيديو يظهرون فيها وهم يضعون كريم السماط على الوجه كآخر خطوة في روتين العناية الليلي، مؤكدين أنه يساعد على تهدئة البشرة ومنحها مظهراً أكثر نعومة في صباح اليوم التالي.

وأثار ترند كريم السماط تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل كثيرون عما إذا كان المنتج المخصص أساساً لعلاج طفح الحفاض لدى الأطفال يمكن أن يصبح جزءاً من روتين العناية بالبشرة للكبار، أم أن الأمر لا يعدو كونه موضة جديدة سرعان ما ستختفي.

هل كريم السماط مفيد للبشرة؟

بحسب أطباء الجلد، فإن السبب وراء الاهتمام بكريم السماط يعود إلى احتواء معظم أنواعه على أكسيد الزنك (Zinc Oxide)، وهو مكوّن معروف في طب الجلد ويُستخدم منذ سنوات لتهدئة الالتهابات الجلدية، وتقليل تهيج البشرة، ودعم الحاجز الواقي للجلد، كما يدخل أيضاً في تركيبة بعض واقيات الشمس المعدنية والمستحضرات العلاجية.

ويؤكد الأطباء أن هذه الخصائص تجعل أكسيد الزنك مكوناً فعالاً في حالات معينة، خاصة عند وجود تهيج أو احمرار أو ضعف في حاجز البشرة، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع كريمات السماط مناسبة للاستخدام اليومي على الوجه.

هل يمكن استخدام كريم السماط على الوجه؟

يرى اختصاصيو الأمراض الجلدية أن الإجابة ليست واحدة للجميع.

فقد يكون كريم السماط للوجه مناسباً بشكل مؤقت لبعض الأشخاص الذين يعانون من جفاف شديد أو تهيج في البشرة، لأنه يشكل طبقة واقية تقلل فقدان الماء وتساعد على حماية الجلد.

لكن في المقابل، يشدد الأطباء على أن كريمات السماط صُممت أساساً لحماية جلد الأطفال من الرطوبة والاحتكاك، وليس لتكون مستحضرات تجميل أو منتجات مخصصة للعناية اليومية ببشرة الوجه.

لماذا يحذر أطباء الجلد من استخدام ترند كريم السماط؟

رغم انتشار ترند كريم السماط للبشرة على نطاق واسع، يؤكد أطباء الجلد أن تركيبته الكثيفة قد لا تناسب جميع أنواع البشرة.

فأصحاب البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب قد يلاحظون زيادة في انسداد المسام أو ظهور البثور عند استخدام الكريم بشكل متكرر أو بكميات كبيرة، لذلك لا ينصح بتحويله إلى روتين يومي دون الحاجة.

كما ينبه الأطباء إلى ضرورة قراءة مكونات المنتج قبل استخدامه، إذ إن بعض كريمات السماط تحتوي على مكونات علاجية إضافية تختلف من علامة تجارية إلى أخرى، وقد لا تكون مناسبة للاستخدام المتكرر على بشرة الوجه.

هل يغني كريم السماط عن كريمات العناية بالبشرة؟

الإجابة، بحسب أطباء الجلد، هي لا.

فكريمات السماط لم تُصمم لتحل محل المرطبات أو الكريمات المخصصة للعناية بالوجه، بل صُممت لغرض طبي محدد هو حماية جلد الأطفال من طفح الحفاض وعلاج التهيج الناتج عن الرطوبة والاحتكاك.

أما مستحضرات العناية بالوجه، فتحتوي على تركيبات صُممت لتناسب طبيعة بشرة الوجه واحتياجاتها المختلفة، سواء كانت البشرة دهنية أو مختلطة أو جافة أو حساسة.

لماذا انتشر ترند كريم السماط؟

ساهمت مقاطع الفيديو القصيرة على TikTok وInstagram في انتشار الترند بشكل واسع، حيث عرض عدد كبير من صناع المحتوى تجاربهم الشخصية مع كريم السماط للأطفال، وشاركوا صوراً قبل وبعد الاستخدام، ما دفع آلاف المستخدمين إلى تجربة المنتج بأنفسهم.

إلا أن أطباء الجلد يذكرون دائماً بأن النتائج التي يشاركها المستخدمون على مواقع التواصل لا تُعد دليلاً علمياً، لأن استجابة البشرة تختلف من شخص إلى آخر بحسب نوع الجلد والحالة الصحية والعوامل الوراثية.

 

قد يعجبك ايضا