1 أوغسطس 2023
يارا حسين _ الغارديان
لا تباع القطط في محال الحيوانات الأليفة في قبرص، لكن يمكن اقتناؤها من الطرقات، أو عبر الجمعيات التي تقدّم لها الرعاية الصحية، وتمكن ملاحظة القطط بكثرة في الحدائق والشوارع.

ومع تزايد الإصابات بفيروس “كورونا القطط”، نفت جمعية الأطباء البيطريين في قبرص، ما يتم ترويجه حول نفوق 300 ألف قط وقطة بسبب انتشار الفيروس الذي يطلق عليه اختصارا اسم FIP.
وأشارت في بيان، إلى أن هناك نحو 8000 إصابة بين القطط منذ مطلع العام الحالي، حسب استبيان شاركت فيه 32 عيادة بيطرية. لكن الصورة على الأرض مغايرة لما تحاول الجمعية تصديره، إذ يتحدث عدد من المهتمين برعاية القطط عن معاناة الآلاف من حيواناتهم من المرض.
وكلف تحور الفيروس إيلين موس، من مدينة لارنكا؛ نحو 2000 يورو، وتقول: “لديَّ 8 قطط، وأصيب أحدها بما يشبه إنفلونزا القطط الشائعة. لكن ما لبث أن تحوّل الأمر إلى مرض مهلك يملأ جسم القط بالسوائل، ويسبب له مشاكل عصبية تدفعه إلى العزلة حتى الموت”.
توثق الشابة لين أوفا أوضاع القطط في مدينة ليماسول بالصور، وتقول: “أوضاع كورونا القطط في قبرص ستتفاقم بسبب إهمال الدولة. هناك مئات القطط التي تولد ضعيفة بسبب سوء المناخ، وهي تمرض بسهولة لعدم توفر الرعاية. علينا محاربة هذا قبل خروج الوضع عن السيطرة. لا توجد رعاية مجانية للحيوانات الضالة، ومنذ عشر سنوات يزداد الوضع سوءاً”.
ويوضح الطبيب البيطري لامبروس يانيذو أن القطط تصاب بالعدوى أثناء تنظيف نفسها، أو أثناء تناول الطعام، وبشكل عام عن طريق التلامس مع المواد الملوثة.
أبرز الأعراض التي تظهر على القطط المصابة هي فقدان الشهية، وفقدان الوزن، والتهاب الغشاء البريتوني، والتهاب الصفاق نتيجة تجمع السوائل في البطن وتورمها (الاستسقاء)، إضافة إلى ضيق التنفس نتيجة تراكم السوائل في البطن، ومشكلات في العيون، ومشكلات عصبية، وحمى لا تستجيب للمضادات الحيوية”.
فيروسات كورونا تصيب غالباً الأنف والحنجرة، أو الجهاز الهضمي، لكن الفيروس الذي يسبب FIP مختلف، ويصيب القطط فقط، وتنتشر العدوى بشكل كبير في الأماكن التي تتم فيها رعاية أعداد كبيرة من القطط، والمشكلة الكبرى هي تحور الفيروس
وكان فيروس FIP في السابق مرضاً قاتلاً، بحسب اتحاد الجمعيات البيطرية الأوروبية لرعاية الحيوانات (FECAVA)، والذي نشر مؤخراً عدداً من الأوراق البحثية حول خيارات العلاج، ومنها لقاحات remdesivir وGS-44152، وهي متاحة في المملكة المتحدة وأستراليا، ويمكن تصديرها إلى العديد من البلدان، ويؤكد الاتحاد أن انتشار FIP السريع في قبرص، خصوصاً بين القطط المنزلية، يشير إلى وجود سلالة شديدة الضراوة من الفيروس في الجزيرة.
