فؤاد شربجي يعود إلى الدراما السورية.. وقفة مع زمن المؤسسين!
نص خبر- مكتب دمشق
25 أغسطس 2023
رغم الغياب الطويل للكاتب السوري فؤاد شربجي إلا أنه يبدو اليوم متحمساً للعمل بطريقة استثنائية.
في حديثه مع «نص خبر» يشرح سبب هذا الابتعاد فيقول بأنه: «نتيجة انشغالي بمشاريع إعلامية كبيرة كان الأمل فيها تأسيس إعلام مهني كفؤ في سورية ولكن للأسف الحرب أجهضت مساعينا. إضافة إلى حالة الإنتاج والجهات المنتجة في سورية وخضوعهم لمتطلبات السوق، الأمر الذي عرقل لي عملين جاهزين إضافة إلى أن القائمين على صناعة الإنتاج الدرامي في القطاعين العام والخاص يزدادون استغراقاً في اعتماد الرقابة المشددة والمنح الاستباقي مما يزيد من صعوبات العمل التأليفي الدرامي»
من جانب آخر يقول كاتب «أبو كامل» (إخراج علاء الدين كوكش) بأنه سيكون حاضراً هذا الموسم في مسلسل «بيت أهلي» (إخراج عبد الباري أبو الخير) والي عندما قرر كتابته على حد قوله كان متأثراً بحال الدراما التلفزيونية الموصوفة بالبيئة الشامية، و «بسبب كوني أول من كتب في هذا المجال الدرامي ، وكنت قد حزنت على ما أصاب هذه الدراما من عيوب السطحية والغباء والاستهانة بهذا المجتمع ، أحببت أن أبادر للمساهمة في إعادة الاعتبار إلى الدراما الإجتماعية للحارة الشامية ، خاصة وأنني أعتبر الشام نموذجاً مجتمعياً يمثل معظم مدن الشام ، من القدس ، إلى طرابلس ، إلى حمص ، إلخ ، وقد عمدت في (بيت أهلي) لأكون أميناً إلى مدى الغنى الاجتماعي والإنساني لهذه البيئة وما تقدمه من عمق درامي يخلق صراعات مؤثرة ويشعل عواطف متأججة ، تعبر عن وجدان هذه البيئة في سعي الإنسان إلى الحب ، إلى الزواج وتأسيس العائلة ، إلى الحرية والاستقلال ، إلى الارتقاء الاجتماعي والعلمي»
أما ما يميّز هذا العمل فيقول كاتب «الخشاش» (إخراج بسّام الملّا) بأنه: «قصة حب تولد من معاني البلد وحضارته. دراما عميقة. تتفاعل فيها المشاعر لتبني حياتها ، وحياة أهلها ، وهي سيرة أهل تختزن عواطفها شحنات الخير والحنان والبناء والكرامة… إنها حكاية حب يبني ويعمل في مواجهة طمع يغدر ويسلب ويقتل ويدمر ، حكاية حب نشر شر في بيئتها الحضارية ، لتدافع عن كرامتها وحريتها وحياتها وبلدها ، حب ورث كل جميل من خضارة الحب في بلاد الشام ، حب ضميره حي ، ووجدانه حر ، وقلبه عربي ، وعقله حضاري ، حب من البيئة الشامية ، في حكاية بيئة شامية حقيقية ، عن بيت أهل الشام ، كل بلاد الشام» يستطرد الكاتب ويضيف «العمل يقدم بيئة شامية حقيقية ، عن الخب في مواجهة الغدر ، حب التعمير في مقابل التدمير ، عن الحرية ضد الاستعباد ، عن الاستقلال ضد الانتداب»
وحول الجوهر الحكائي للمسلسل يقول كاتبه بأنه : «دراما اجتماعية شامية، تجري أحداثه في حارة شامية مطلع الأربعينيات من القرن العشرين ، يعكس استجابة هذا المجتمع للظروف المحيطة به ، وللأخطار التي يواجهها ، عبر دراما اجتماعية تطأ اللحظة التاريخية ، عبر صراع درامي اجتماعي يقظ ينطلق من الشخصي إلى العام»
