5 أكتوبر 2023
خاص – نص خبر
في أول تصريح له، علّق العالم الفرنسي من أصل تونسي منجي باوندي على فوزه بجائزة نوبل للكيمياء، قائلاً إنه يشعر بصدمة وشرف كبيرين. حيث كشف العالم المقيم في بوسطن الأمريكية، أنه علم بفوزه بالجائزة من خلال الاتصال الذي أجرته اللجنة به، ولم يطلع على تسريب اسمه من بين الفائزين، في بيان صدر صباحاً.
ولعب فارق التوقيت بين ستوكهولم وبوسطن دوراً في ذلك، إذ كانت الساعة الواحدة من بعد منتصف الليل حين وصل خبر تسريب أسماء الفائزين بجائزة نوبل للكيمياء، وذلك قبل ساعات من الإعلان الرسمي. وكان باوندي قد فاز بالجائزة مع الباحثين الأمريكي لويس بروس، والروسي ألكسي أكيموف.
وجاء في بيان الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم المسؤولة عن اختيار الفائزين بنوبل للفيزياء والكيمياء، أن العلماء الثلاثة مهدوا الطريق لأصغر مكونات تكنولوجيا النانو، وهي النقاط الكمومية، والتي تستخدم على سبيل المثال في إضاءة شاشات الكمبيوتر والتلفزيون وتحسين الضوء في بعض مصابيح LED.

ولفت البيان إلى أن باوندي اتخذ “خطوة ضرورية لتصبح النقاط الكمومية مفيدة عملياً عندما أحدث ثورة في التصنيع الكيميائي في عام 1993 وتمكن من إنتاج نقاط كمومية ذات جودة مثالية تقريباً”.
ولد العالم الفرنسي من أصل تونسي منجي باوندي في باريس عام 1961. وحصل على دكتوراه في الفلسفة عام 1988 في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية. ويعمل حالياً كأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في كامبريدج بالولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت اللجنة أثارت اللغط صباحاً بعد إصدار بيان صحفي تضمن أسماء الفائزين قبل اجتماعها المقرر عند التاسعة والنصف,
نص خبر سألت بعض المثقفين التونسيين حول هذا الفوز، حيث قال د.سامي الذيبي المحاضر في كلية الآداب والعلوم الإنسانية: إن المنجي كأي عقلية عربية قديرة وجدت الظروف المواتية والمناخ الإبداعي بعيداً عن القهر وملاحقة الخبز اليومي… وأردف الذيبي: لو دققنا في كبار العلماء والمخترعين فسنجد كمّا لا بأس به من أصول عربية ساعدتهم ظروف الدراسة في الغرب أن يبدعوا.

أما سهير مخيط، الكاتبة والأكاديمية تقول: لقد أدخل المنجي فرحة على قلوبنا كتونسيين وإن كان نالها بغير جنسية، إنه انتصار للعرب والعلم في كل مكان”.
من جانبه صرح د.محمد مهدي الأربش لنص خبر: “إن المنجي هو حالة علمية قديرة وفريدة ولكن عالمنا العربي مليء بمثل تلك المواهب التي تنتظر فقط المناخ الجيد، تونس اليوم باتت تنتظر أن تفرح من أية جهة بعد الاضطرابات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فكما فرحنا بتفوق أنس جابر في كرة التنس، جاءتنا الفرحة هذه المرة من العلم، وأي فرحة.. نوبل”.
محمد الهادي الجزيري الكاتب والشاعر التونسي المعروف قال: “لا بد وأن تظهر تلك الطاقات من تونس، إذ أن بلادنا هي هذه الطاقات والخامات العلمية العظيمة، لا ما نراه من لغط وغبار، لم تقف تونس يوماً عن تقديم العظيم من الشخصيات للتاريخ حتى قبل أن يسمي التاريخ نفسه! أعتقد أن فوز المنجي هو لفتة مهمة للعقليات العربية التي تحتاج إلى رعاية وعناية”.
