في اليوم الخامس.. الكيان الإسرائيلي يعد العدة لهجوم بري على غزة

11 أكتوبر 2023

“نص خبر”-متابعة

تعهد الكيان الإسرائيلي بتصعيد رده على هجوم شنته حركة حماس  بهجوم بري، في حين تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بدعم الكيان الاسرائيلي وأصدر تحذيرا لأي شخص قد يسعى للاستفادة من الوضع.

وقال جيش الكيان الإسرائيلي إن عشرات من طائراته المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف خلال الليل في حي بمدينة غزة قال إن حماس استخدمته لشن موجة غير مسبوقة من الهجمات.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 900 شخص استشهدوا وأصيب 4600 في القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.

واجتاح مسلحون من حماس يوم السبت أجزاء من جنوب الكيان انطلاقا من قطاع غزة، في أعنف هجوم فلسطيني في تاريخه.

وقال جيش الكيان الإسرائيلي إن عدد القتلى في الكيان وصل إلى 1200 وأصيب أكثر من 2700.

وأفاد المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس في مقطع مصور على موقع “إكس”، “لقد تكبدنا خسائر فادحة للغاية”.

وقال وزير دفاع الكيان الإسرائيلي يوآف غالانت متحدثا للجنود قرب سياج غزة “حماس تريد التغيير وستحصل عليه. فما كان في غزة لن يكون موجودا بعد الآن”.

وأضاف “بدأنا الهجوم من الجو، وسنأتي لاحقا من الأرض أيضا. سيطرنا على المنطقة منذ اليوم الثاني ونحن في حالة هجوم. وستشتد حدته”.

وكان الكيان قد سحب قواته من غزة في 2005 بعد احتلاله 38 عاما، وأبقاه تحت الحصار منذ سيطرة حماس عليه في 2007. والحصار الذي أعلنه يوم الاثنين سيحول دون دخول الغذاء والوقود.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية إن وابلا من الصواريخ أُطلق على حدود الكيان الإسرائيلي الشمالية من جنوب لبنان مما أدى إلى قصف إسرائيلي في المقابل.

وقال جيش الكيان الإسرائيلي إن المزيد من القذائف أُطلقت من الأراضي السورية لكنها سقطت في مناطق مفتوحة، وإنه رد على إطلاق النيران، مما يزيد المخاوف من أن يؤدي العنف إلى حرب أوسع نطاقا.

وفي البيت الأبيض، وصف بايدن هجمات حماس بأنها “من أعمال الشر المطلق”. وقال إن واشنطن تسارع بتقديم مساعدات عسكرية إضافية للكيان، بما في ذلك الذخيرة والصواريخ الاعتراضية لدعم نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي. ودعا الكيان إلى اتباع “قانون الحرب” في رده.

وأضاف للصحافيين أن الولايات المتحدة “عززت وضع قوتنا العسكرية في المنطقة لتقوية ردعنا”، عن طريق وسائل منها تحريك مجموعة حاملة طائرات هجومية وطائرات مقاتلة.

وأردف “نحن على استعداد لنقل أصول إضافية حسب الحاجة… دعوني أقول مرة أخرى لأي دولة، وأي منظمة، وأي شخص يفكر في الاستفادة من الوضع، لدي كلمة واحدة: لا تفعلوا ذلك”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن بايدن أرسل أيضا الوزير أنتوني بلينكن إلى الكيان الاسرائيلي. وأضاف أن بلينكن سيغادر إلى المنطقة اليوم الأربعاء وسيلتقي بمسؤولين إسرائيليين لتقديم “رسالة تضامن ودعم”.

في غضون ذلك، اقترب الائتلاف اليميني الذي يتزعمه رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعماء المعارضة من تشكيل حكومة وحدة طارئة.

وكان من المقرر عقد اجتماع بين نتنياهو ووزير الدفاع السابق بيني غانتس أمس الثلاثاء قبل تأجيله إلى اليوم الأربعاء.

 “لا يوجد مكان آمن”

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن غارات جوية إسرائيلية قصفت منازل في مدينة غزة ومدينة خان يونس الجنوبية وفي مخيم البريج للاجئين وسط غزة.

وذكرت التقارير أن أحد المنازل التي تعرضت للقصف يعود لوالد محمد الضيف، زعيم الجناح العسكري لحركة حماس في غزة. وأفادت التقارير بمقتل شقيق الضيف وأفراد آخرين من عائلته.

وقال مسؤول طبي إن غارة جوية على منزل في حي الصبرة بمدينة غزة أدت إلى مقتل خمسة أشخاص.

وناشد سكان المساعدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالوا إن العديد من المباني انهارت، مما أدى في بعض الأحيان إلى محاصرة ما يصل إلى 50 شخصا داخلها، ولم يتمكن عمال الإنقاذ من الوصول إليهم.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 180 ألفا من سكان غزة أصبحوا بلا مأوى، وتجمع الكثير منهم في الشوارع أو في المدارس.

وفي مشرحة مستشفى خان يونس بغزة أمس الثلاثاء، وضعت الجثث على محفات على الأرض فيما كتبت الأسماء على بطونها. ودعا المسعفون الأقارب إلى الإسراع بأخذ الجثث لأنه لم يعد هناك مكان للموتى.

وأصيب مبنى بلدي أثناء استخدامه ملجأ للطوارئ. وتحدث ناجون هناك عن سقوط العديد من القتلى.

وقال علاء أبو طير (35 عاما)، الذي لجأ إلى المبنى مع عائلته بعد فراره من عبسان الكبيرة بالقرب من الحدود “لا يوجد مكان آمن في غزة، كما ترون فإنهم يضربون كل مكان”.

ونقل مسؤول في حماس أن اثنين من أعضاء المكتب السياسي للحركة، هما جواد أبو شمالة وزكريا أبو معمر، قتلا في غارة جوية في خان يونس.

وهما أول قياديين في حماس يُقتلون منذ أن بدأ  قصف القطاع.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن الضربات الإسرائيلية دمرت منذ يوم السبت أكثر من 22600 وحدة سكنية وعشر منشآت صحية وألحقت أضرارا بما يصل إلى 48 مدرسة.

وأشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي ندد بهجمات حماس، الى أن “القانون الدولي الإنساني واضح: الالتزام بالحرص المستمر على تجنيب السكان المدنيين والأهداف المدنية يظل قابلا للتطبيق طوال الهجمات”.

واندلع العنف أيضا في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، حيث قالت الشرطة الإسرائيلية أنها قتلت فلسطينيين أطلقا ألعابا نارية على ضباطها مساء الثلاثاء.

وفي الضفة الغربية، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 21 فلسطينيا قتلوا وأصيب 130 آخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية منذ يوم السبت.

قد يعجبك ايضا