26 أكتوبر 2023
نص خبر – دبي
تمكنت دبي من الحفاظ على مكانتها الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن قائمة أفضل 25 مدينة عالمية، مستحوذة على المرتبة 23 عالميًا للعام الثالث على التوالي، وفقًا لـ “مؤشر كيرني للمدن العالمية لعام 2023”. فيما صعدت إمارة أبوظبي 10 مراكز في التصنيف العالمي، لتعزز بذلك مكانتها كإحدى المراكز العالمية الرائدة.
تقدمت كل من الرياض ومسقط والدوحة بواقع تسعة وثمانية وسبعة مراكز على التوالي
ووفقاً لـ “مؤشر كيرني للمدن العالمية لعام 2023″، شهدت العديد من المدن الرئيسية الناشئة حول العالم، ولاسيما من الشرق الأوسط، تحسناً كبيراً في أدائها على مؤشر المدن العالمية، رغم المشهد العالمي المتغير التوزيع الجديد للفرص عبر مناطق مختلفة. وإلى جانب أبوظبي، شهدت العديد من عواصم دول الخليج تحسناً كبيراً في نتائجها الإجمالية، حيث تقدمت كل من الرياض ومسقط والدوحة بواقع تسعة وثمانية وسبعة مراكز على التوالي. ويُعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى الأداء القوي لرأس المال البشري القوي. حيث استفادت هذه المدن من عودة حركة السفر العالمية إلى مستوياتها ما قبل مرحلة الجائحة واستقطاب أعداد كبيرة من المواهب والسياح.
تمكنت المدن الرئيسية في منطقة الخليج من ترسيخ مكانتها كمراكز للازدهار والمرونة والفرص
وفي هذا السياق قال رودولف لومير، الشريك في “المعهد الوطني للتحولات، كيرني الشرق الأوسط”: “مع عودة التجارة العالمية إلى مستوياتها الطبيعية، تمكنت المدن الرئيسية في منطقة الخليج من ترسيخ مكانتها كمراكز للازدهار والمرونة والفرص. وأشار إلى أن هذه المدن تمكنت من تحقيق مرونة في اقتصاداتها رغم الظروف العالمية المتغيرة، بفضل قدرتها على تعزيز جاذبية العيش واستقطاب المواهب، مما جعلها نموذجًا للنجاح في مرحلة ما بعد الجائحة”. مؤكداً أن التزام هذه المدن بتحقيق رؤى وطنية طموحة والحفاظ على عقلية متجددة يظهر واضحاً من خلال النتائج الإيجابية التي حققتها.
التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والاتجاه نحو العمل عن بُعد قد يتسبب في حدوث اضطراب أكبر للمدن العالمية
وسلط التقرير الضوء على المدن غير الرئيسية في الولايات المتحدة، التي كان أدائها جيدًا رغم الاضطرابات التي شهدتها في السنوات القليلة الماضية، حيث نجحت في جذب المواهب ورؤوس الأموال، مما عزز حضورها كمنافس قوي للمدن العالمية الكبرى. ومن المتوقع أن يؤدي التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والاتجاه نحو العمل عن بُعد إلى تقليل أهمية الوجود الفعلي للأشخاص في المجالات المرتبطة تقليديًا بالمدن الكبرى، مما قد يتسبب في حدوث اضطراب أكبر للمدن العالمية.
في ظل المشهد العالمي المتغير لتوزيع الفرص، لا يمكن للمدن العالمية ضمان بقائها في صدارة التصنيف العالمي
وفي هذا الصدد قالت برينا باكستاف، مدير “المعهد الوطني للتحولات، كيرني”: “في ظل المشهد العالمي المتغير لتوزيع الفرص، لا يمكن للمدن العالمية ضمان بقائها في صدارة التصنيف العالمي. وأشارت إلى أن التسلسل الهرمي التقليدي للمدن العالمية الرئيسية سيشهد تغييراً في المستقبل في ضوء انتشار فرص النمو الاقتصادي وتعزيز الإنتاجية، بفضل الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي .. إن المدن التي تتبنى نموذجًا متجددًا يمتاز بالمرونة والرؤية المستقبلية، ستكون قادرة على المنافسة في هذا التصنيف العالمي”.
قفزت سيول وأوساكا وتشيناي، إلى مراكز متقدمة على هذا المؤشر
وبحسب التقرير، حافظت المدن الأوروبية على حضورها القوي في المراكز الثلاثين الأولى، في حين قفزت بعض المدن الرئيسية في آسيا، بما في ذلك سيول وأوساكا وتشيناي، إلى مراكز متقدمة على هذا المؤشر.
حافظت المدن الأوروبية على حضورها القوي في المراكز الثلاثين الأولى
ويهدف مؤشر المدن العالمية إلى قياس قدرة المدن على جذب التدفقات العالمية لرأس المال والأشخاص والأفكار، والاحتفاظ بها وتوليدها. ويتم قياس المدن من خلال خمسة أبعاد رئيسية تشمل النشاط التجاري ورأس المال البشري وتبادل المعلومات والتجربة الثقافية والمشاركة السياسية. واستقر متوسط درجات المؤشر بعد عدة سنوات من الانخفاض، مع تحسن ملحوظٍ في أداء العديد من المدن في الشرق الأوسط وأفريقيا.
تحسن ملحوظٍ في أداء العديد من المدن في الشرق الأوسط وأفريقيا