26 أكتوبر 2023
“نص خبر”-بيروت
ما تزال قضية تعنيف الأطفال في حضانة “Garde rêve” في بيروت، قبل نحو أربعة أشهر، جاثمة على قلوب الأهالي الذين روعهم ما تعرض له أطفالهم من عنف لفظي وجسدي وكلمات نابية من قبل مديرة الحضانة ومساعدتها، ليلقى الإثنان جزاءهما اليوم من خلال حكم صدر عن الهيئة الاتهامية في جبل لبنان، وقد انتهى القرار إلى:
“اتهام المدعى عليها دجيني الحلو بجناية المادة ٥٤٧ معطوفة على المادة ١٨٩ و٢٠١ ق.ع بعد ثبوت توقعها النتيجة الجرمية المتمثلة بإحتمال وفاة أي من الاطفال ولاسيما الرضع منهم اختناقاً او تأثراً بالضرب خصوصاً الواقع على الرأس جراء افعالها التعنيفية بحقهم والتي لم تحجم عنها رغم تنبيهها بخطورتها ولم تفضِ بدورها الى هذه النتيجة لسبب خارج عن ارادتها، والظن بها بالجنحة المنصوص عليها في المادة ٥٥٤ معطوفة على المادتين ٥٥٩ و٢٥٧ ق.ع لإقدامها على إيذاء البعض الآخر من الأطفال، وبالجنحة المنصوص عليها في المادة ٥٨٤ لإقدامها على توجيه العبارات النابية بحق الاطفال وذويهم”.

كما قضى القرار باتهام المدعى عليهما جومانة أبو سعيد وطوني مهنا بجناية المادة ٥٤٧ معطوفة على المواد ٢١٩ و٢٠١ و١٨٩ بعد ثبوت سلوكهما السلبي المتمثل بامتناعهما عن إغاثة الأطفال المعنفين بالرغم من معرفتهما بجسامة وخطورة أفعال الضرب والتعنيف التي ترتكبها المدعى عليها دجيني الحلو بحقهم وتوقعهما إحتمال وفاة اي من الاطفال اختناقاً او تأثراً بالضرب وفقا لما هو ثابت بمقاطع التسجيلات المصورة والصوتية، الامر الذي لم يتحقق لظرف خارج عن ارادة المدعى عليها الحلو، كما الظن بهما بالجنحة المنصوص عليها في المادة ٥٥٤ معطوفة على المادتين ٥٥٩ و٢٧٥ و٢١٩ بالنسبة للمدعى عليها جومانا أبو سعيد، لثبوت إقدامهما على ضرب وايذاء البعض الآخر من الاطفال.

يذكر أن المادة 547 تنص على : “من قتل إنساناً قصداً عوقب بالأشغال الشاقة من خمس عشرة سنة الى عشرين سنة. تكون العقوبة من عشرين سنة الى خمسة وعشرين سنة إذا ارتكب فعل القتل أحد الزوجين ضد الآخر”.
وتنص المادة 189 على “تعد الجريمة مقصودة وإن تجاوزت النتيجة الجرمية الناشئة عن الفعل أو عدم الفعل قصد الفاعل
إذا كان قد توقع حصولها فقَبِل بالمخاطرة”.
خلفية
وكان أثار مقطع فيديو يظهر تعرض عدد من الأطفال والرضع للضرب والتعنيف والإهانة داخل حضانة في لبنان موجة من الغضب والصدمة، وسط مطالبات بتشديد العقوبة على المتهمين مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وبيّن المقطع مشاهد عنيفة وعبارات نابية- كيف تقوم مشرفتان على رعاية الأطفال بتعنيفهم وإجبارهم على الأكل ووصفهم بنعوت سيئة.
كما وثّق الفيديو كيف يتعرض الأطفال لسوء المعاملة على الرغم من أن بعضهم لم يتجاوزوا سنتهم الأولى، فيما كان يسمع صوت سيدة يبدو أنها من كانت تقوم بعملية التصوير في الخلفية وهي تقهقه وتمازح المشرفة على رعاية الأطفال، دون أن يحرك ما تراه أمامها ساكنا لديها.