في الأول من أكتوبر من كل عام، يحتفل العالم بـاليوم العالمي للقهوة. مناسبة مناسبة للاستمتاع بفنجانك المفضل، لكن أيضاً لمراجعة كمية الكافيين التي تدخل جسمك خلال اليوم.
فالقهوة ليست المصدر الوحيد للكافيين؛ فهو موجود كذلك في الشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاتة، وبعض المكملات والأدوية. لذلك قد تتجاوز الكمية المناسبة من دون أن تنتبه.
ما كمية الكافيين الآمنة يومياً؟
بالنسبة إلى معظم البالغين الأصحاء، تعتبر كمية تصل إلى 400 ملغ من الكافيين يومياً حداً لا يرتبط عادةً بآثار سلبية. لكن هذا الرقم لا يناسب الجميع بالطريقة نفسها؛ إذ تختلف حساسية الجسم للكافيين وسرعة تكسيره من شخص إلى آخر.
بمعنى آخر: قد يشعر شخص بالتوتر بعد فنجانين، بينما لا يواجه آخر المشكلة نفسها عند كمية أكبر. لذلك لا يكفي عدّ أكواب القهوة فقط، بل يجب مراقبة استجابة الجسم أيضاً.
كم يعادل 400 ملغ من الكافيين؟
تختلف كمية الكافيين كثيراً بحسب نوع القهوة، وحجم الكوب، وطريقة التحضير، وتركيز المشروب. وهذه أرقام تقريبية تساعد على الحساب:
- كوب قهوة مُحضّرة بحجم 240 مل: بين 95 و200 ملغ.
- كوب شاي بحجم 240 مل: بين 14 و60 ملغ.
- علبة كولا بحجم 355 مل: بين 35 و45 ملغ.
- مشروب طاقة بحجم 240 مل: بين 70 و100 ملغ تقريباً.
لهذا، لا تعني عبارة «ثلاثة أكواب قهوة» الكمية نفسها عند الجميع. كوب القهوة الكبير الباردة أو القهوة المركزة قد يحتوي على كافيين أكثر بكثير من فنجان قهوة صغير.
هل 400 ملغ تعني أن الجميع يستطيع تناولها؟
لا. حد 400 ملغ مخصص لمعظم البالغين الأصحاء، وليس هدفاً يومياً يجب الوصول إليه. من يعاني خفقاناً، أو قلقاً، أو أرقاً، أو ارتجاعاً مزعجاً، قد يحتاج إلى تقليل الكمية حتى لو لم يبلغ هذا الحد.
كما أن تناول كمية كبيرة دفعة واحدة ليس فكرة جيدة. تشير الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء إلى أن جرعة واحدة تصل إلى 200 ملغ لا تثير مخاوف صحية لدى البالغين الأصحاء، بينما قد تؤثر جرعة 100 ملغ لدى بعض الأشخاص في النوم إذا تناولت قرب وقت النوم.
الحوامل: ما الحد المناسب من الكافيين؟
خلال الحمل، يوصى بألا يتجاوز مجموع الكافيين من كل المصادر 200 ملغ يومياً. ويشمل ذلك القهوة والشاي والشوكولاتة ومشروبات الطاقة، وليس القهوة وحدها.
لذلك، من الأفضل قراءة ملصق المنتجات ومراجعة الطبيب عند وجود حمل عالي الخطورة أو أي توجيه صحي خاص.
هل الكافيين مناسب للأطفال والمراهقين؟
الأطفال والمراهقون أكثر حساسية لتأثير الكافيين. وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بتجنب الكافيين للأطفال، كما تشدد على أن مشروبات الطاقة لا مكان لها في غذاء الأطفال والمراهقين.
قد يؤدي الإفراط في الكافيين لديهم إلى سرعة ضربات القلب، والقلق، واضطراب النوم، ومشكلات هضمية.
علامات تخبرك أن كمية الكافيين أصبحت كثيرة
قد يكون الوقت مناسباً لتقليل القهوة إذا لاحظت:
- صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً.
- توتر وعصبية غير معتادة.
- رجفة في اليدين.
- خفقان أو تسارع في نبض القلب.
- صداع متكرر.
- اضطراب في المعدة.
- اعتماد يومي على القهوة لتجاوز التعب.
هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنها مؤشر واضح إلى أن جسمك قد لا يتقبل الكمية الحالية.
كيف تشرب القهوة من دون أن تفسد نومك؟
بعض الخطوات البسيطة تصنع فرقاً كبيراً:
- احسب الكافيين من كل المصادر، وليس من القهوة فقط.
- وزّع استهلاك القهوة خلال اليوم بدلاً من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.
- تجنب القهوة ومشروبات الطاقة في المساء، خصوصاً إذا كان نومك خفيفاً.
- لا تعتمد على الكافيين لتعويض قلة النوم بشكل مستمر.
- اختر قهوة منزوعة الكافيين أو خفف التركيز عند الحاجة.
- لا تستخدم مسحوق الكافيين النقي أو المنتجات عالية التركيز؛ إذ تحذر الجهات الصحية من خطورتها.
الخلاصة
في اليوم العالمي للقهوة، لا تحتاج إلى التخلي عن فنجانك المفضل. القاعدة الأهم هي الاعتدال: حتى 400 ملغ يومياً لمعظم البالغين الأصحاء، وحتى 200 ملغ للحامل. لكن إذا بدأت القهوة تؤثر في نومك أو مزاجك أو نبض قلبك، فاحتياجك الشخصي قد يكون أقل من هذا الحد.