خلال مونديال 2026، لم تكن أحلام الشامسي تتابع البطولة كغيرها من المشاهير. فمنذ انطلاق المنافسات، اختارت الفنانة الإماراتية أن تقف خلف المنتخبات العربية المشاركة بكل حماس، وأن تستخدم منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم اللاعبين وتشجيعهم قبل كل مباراة.
اللافت في مواقف أحلام أنها لم تنجرف وراء الأسماء الكبيرة التي عادة ما تستقطب الجماهير في كأس العالم. ففي الوقت الذي ينقسم فيه كثير من المتابعين بين البرازيل والأرجنتين وفرنسا وإسبانيا، كانت أحلام تنحاز دائماً إلى المنتخب العربي الموجود على أرض الملعب.
هذا الانحياز لم يكن مجرد موقف عابر أو منشور مناسب للمناسبة. فمن يتابع حساباتها خلال البطولة يلاحظ حضوراً مستمراً ورسائل دعم متكررة وصوراً للاعبين وكلمات تشجيع تسبق المباريات، وكأنها تعيش الحدث بالشغف نفسه الذي تعيشه الجماهير العربية.
وربما كان أكثر ما يميز هذا الدعم أنه جاء بعفوية كاملة. لم تكن أحلام تتحدث بلغة النجوم أو بلغة العلاقات العامة، بل بلغة المشجع الذي يريد أن يرى الفريق الذي يشجعه يقدم أفضل ما لديه. كانت رسائلها مليئة بالحماس والثقة والتفاؤل، وهو ما جعلها تحظى بتفاعل واسع من الجماهير العربية على امتداد البطولة.
وعلى مدار سنوات طويلة، عُرفت أحلام بصوتها القوي وشخصيتها الصريحة وحضورها اللافت. لكن مونديال 2026 كشف جانباً آخر لا يقل جمالاً؛ جانب الفنانة التي تحمل محبة خاصة لكل ما هو عربي، والتي وجدت في كأس العالم فرصة جديدة للتعبير عن هذا الشعور أمام الملايين.
وفي بطولة تتجه فيها الأنظار عادة نحو المنتخبات المرشحة والأسماء اللامعة، اختارت أحلام أن تضع دعمها بالكامل خلف المنتخبات العربية. وبين صور اللاعبين ورسائل التشجيع وكلمات التفاؤل التي سبقت المباريات، نجحت في تقديم صورة مختلفة لفنانة لم تبحث عن الفريق الأقوى أو الأكثر شهرة، بل اختارت ببساطة أن تكون دائماً في صف العرب.
