“نص خبر”- كمال طنوس
مجموعة قزي وقسطا للأزياء الراقية لخريف وشتاء 24-25. ليست بأثواب ترتدى بل تقتنى. مجموعة مدهشة تحض المخيلة على أفكار إبداعية لبسوها القماش وخرموها بالإبرة وجاء المقص يهذب الشكل. فكانت أثواب الأحلام.

قزي وقسطا يعمرون مملكة الزي على أنها إمارة الجمال. حيث الثوب يخرق العين ويبهرها ويوشح الخيال بالأناقة الراقية. هنا الأفكار ليست في باب المعروف أو المدرك أنها خطابات من بنية العشق والمستحيل صهرا معاً فصار الثوب حكاية يبدأ الان وينتهي حيث ينتهي الزمان.

هذه المجموعة التي لها تاريخ هي ليست فصلية ولا تقترن بساعة رملية بل هي صممت في هذا التاريخ ووصلت لنا، تماماً كما يؤلف الكاتب كتاباً ليعيش أبد الدهر يحكي لجيله وللأجيال القادمة سر الكلمة وفي أزياء قزي وقسطا تحكي سر الثوب والأناقة وفلسفة الذوق.

هل يمكن للقماش أن يطوى ويجمع ويقص بهذا الشكل؟ أنه نوع من المستحيل. هذا البحر المتراخي من الأفكار حول صياغة ثوب فيه الحواشي عابقة بالخيال. والكبرياء الانثوي منثور فوق سحب الجمال.
العظمة سمة هنا وليست تلك العظمة المتكلفة بل على إبهارها جاءت بالثوب كأنه ثورة في عالم الأناقة، ثوب نظم كقصيدة مليئة بالمشاعر مفعمة بطراوة الحواشي، مزدانة بالرقي.

هذه المجموعة الصعبة المحمومة بالكبر وبصعوبة التجميع. فالأفكار منهارة كأديم ساقط من سماء وفضاء. ثوب يقطب قطبة قطبة وثوب يرفل على طريقة المختارين وثوب موشى بالفضة والذهب كأنه يفتح العين على مدى من تأمل وجمال.
الأسود يضيء، الأبيض يغني، الأزرق يتدلل، الموف يعيش خدر الحب، الأصفر يتشح بالسكينة، كل المشاعر تختلط كسمفونية تغازل المرأة بلباس الانوثة.
