لم تعد المسألة مجرّد شائعة تطارد مؤثرة أو عارضة أزياء، بل سؤال عن الحدود التي يمكن أن يصل إليها البعض في اقتحام حياة المشاهير، وتحويل منازلهم وعائلاتهم إلى مادة للتداول والتشهير!
فقد انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مثير للجدل عن منزل نور عريضة، وسط تداول واسع لرواية تمسّ عائلتها وسمعتها، وتطرح علامات استفهام حول الثمن النفسي الذي قد تدفعه ابنتها الصغيرة آيلا نتيجة محتوى لا يراعي أن وراء الأسماء الشهيرة عائلات وأطفالاً ليسوا طرفاً في معارك السوشيال ميديا.
نور اختارت التجاهل، حتى عندما سُئلت عن الشائعة في ظهورها الأخير، اكتفت بعبارة مقتضبة: «لا تعليق»، من دون تأكيد ما يُتداول أو نفيه.
لكن هل الصمت هو السلاح الأذكى في مواجهة الشائعات؟ وهل يؤدي تجاهلها إلى موتها مع الوقت، أم يمنح مروّجيها مساحة أكبر للتمادي، طالما أن لا أحد يواجههم؟
ثمّة فارق بين خبر يُناقَش، وشائعة تمسّ السمعة والحياة الخاصة، خصوصاً حين تطال أطفالاً لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء أشخاص معروفين. فالشهرة لا تعني أن تصبح حياة الإنسان مستباحة، ولا أن يتحوّل أفراد عائلته إلى أهداف سهلة لكل من يبحث عن المشاهدات والتفاعل.
لكن هل يستحق مروّجو الشائعات أن تلاحقهم نور قضائياً، إذا توافرت الأدلة على التشهير والإساءة؟ أليس في اللجوء إلى القضاء رسالة واضحة بأن هناك حدوداً لا يجوز تجاوزها، وأن حرية التعبير لا تعني امتلاك الحق في إطلاق اتهامات تمسّ الآخرين بلا حساب؟
أم أن نور عريضة ترى أن الردّ على كل شائعة يمنحها عمراً إضافياً، وأن التجاهل أفضل من الدخول في معارك لا تنتهي؟
السؤال الأهم ليس ما إذا كانت نور ستردّ، بل: من يحمي العائلات من محاكمات السوشيال ميديا؟ ومن يضع حداً لمن يعتقد أن شهرة الآخرين تمنحه الحق في اقتحام بيوتهم والنيل من سمعتهم؟