مشاهير

من الشاشات العربية إلى العالمية.. نجوم شباب شقوا طريقهم نحو إنتاجات كبرى

لم يعد حضور الممثلين العرب في الإنتاجات العالمية مرتبطًا بأسماء قليلة أو بتجارب استثنائية تتكرر كل عدة سنوات. جيل جديد أصبح اليوم جزءًا من أعمال تصل إلى ملايين المشاهدين حول العالم.

مارفل وديزني ونتفليكس و«Star Wars» ليست سوى بعض المحطات التي وصل إليها هؤلاء. بعضهم بدأ مشواره أمام الجمهور العربي قبل الانتقال إلى الخارج، فيما نشأ آخرون في أوروبا وأميركا الشمالية داخل عائلات عربية، وحملوا جذورهم معهم إلى الشاشة.

من باسل الزارو ومينا مسعود إلى مي القلماوي وأمير المصري ورزان جمّال، هذه أسماء عربية شابة استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا في إنتاجات عالمية بارزة.

باسل الزارو.. من الشاشة العربية إلى التلفزيون الأميركي

بدأ الجمهور العربي معرفة باسل الزارو كمقدم برامج، قبل أن يأخذ التمثيل مساحة أكبر من مسيرته خلال السنوات التالية.

ومن الشاشة العربية، انتقل الزارو إلى تجارب خارج المنطقة، ووصل إلى التلفزيون الأميركي من خلال مشاركته في «FBI: International».

وفي 2026، أضاف إلى مسيرته مشاركة في «Days of Our Lives»، أحد أقدم المسلسلات المستمرة في التلفزيون الأميركي، بشخصية Klaus.

وتضع هذه المشاركات الزارو ضمن مجموعة من الوجوه العربية التي بدأت تتحرك بين السوق العربية والإنتاج التلفزيوني الأميركي، بدل حصر مسيرتها في مسار واحد.

 

https://images.openai.com/static-rsc-4/snS6QtlUbEMG4SplcwxgwVZnmvM4cfx1TVL0IN-2I0htgdnPyqiY4lBdJ89ESB4Z-I0l405Bbj2SEWO2v_cLg4Eln8q2m6g6WtI0Skyr5B070mRyYATPoFwDIXYio4g_q9uuBqUq_h-wQNmb_pt8YVwgQfGRm72cKukxkxQB0R3y7LkFi6kX4PHX7toPlWu-?purpose=fullsize

 

مينا مسعود.. «Aladdin» نقله إلى بطولة عالمية

بالنسبة إلى مينا مسعود، كانت نقطة التحول واضحة.

الممثل المولود في القاهرة، والذي نشأ في كندا، كان قد بدأ بناء مسيرته التلفزيونية قبل أن تختاره ديزني لأداء شخصية علاء الدين في النسخة الحية من «Aladdin».

وفجأة، وجد الممثل الشاب نفسه في بطولة واحدة من أضخم إنتاجات ديزني لعام 2019، أمام ويل سميث ونعومي سكوت.

حقق الفيلم أكثر من مليار دولار عالميًا، وحوّل مسعود إلى اسم معروف خارج أميركا الشمالية والشرق الأوسط. ثم واصل العمل في السينما والتلفزيون من خلال أعمال من بينها «The Royal Treatment» و«The Sacrifice Game».

ورغم حديثه لاحقًا بصراحة عن الصعوبات التي واجهها في الحصول على فرص بعد «Aladdin»، تبقى تجربته واحدة من أبرز حالات وصول ممثل عربي شاب إلى بطولة إنتاج عالمي بهذا الحجم.

https://images.openai.com/static-rsc-4/ljxUPwCEqeCOretHT1jM9YWky38wg2EYU-RaHMS2WydiijP-iGouIE7-4oF_7RLXZzjDOVVjBnq7lGfZZc4xUGN211Lry639SpnU5AWn0_22LBtXCf03_hykqIX5r_rYu-YcwXP_aigCqxREOgBYjGKvD6jFVi1i2FhsQGXgBsukHodXZ3WqXDs7XQKR9Z9A?purpose=fullsize

 

مي القلماوي.. بطلة مصرية تدخل عالم مارفل

لم تحتج مي القلماوي إلى سنوات طويلة بعد «Ramy» حتى تصل إلى واحدة من أكبر العلامات في صناعة الترفيه.

الممثلة المصرية الفلسطينية انضمت إلى مسلسل «Moon Knight» من مارفل، ولعبت شخصية ليلى الفولي إلى جانب أوسكار آيزاك وإيثان هوك.

وفي الحلقة الأخيرة، تحولت ليلى إلى Scarlet Scarab، لتقدم مارفل الشخصية باعتبارها أول بطلة خارقة مصرية في عالم مارفل السينمائي.

ولم يكن الأمر مجرد إضافة شخصية عربية إلى قصة أميركية؛ فليلى الفولي كانت شخصية رئيسية في أحداث المسلسل، وظهرت بهوية مصرية واضحة.

وهذه تحديدًا النقطة التي جعلت تجربة القلماوي مختلفة: لم تصل إلى إنتاج عالمي كبير فقط، بل فعلت ذلك بشخصية تحمل جزءًا من هويتها الأصلية.

أمير المصري.. من أفلام مصر إلى «Star Wars» و«The Crown»

بدأ أمير المصري أمام الجمهور المصري في أفلام مثل «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»، لكن مسيرته أخذت لاحقًا طريقًا مختلفًا.

بعد انتقاله إلى بريطانيا، بدأ يظهر في إنتاجات دولية، ووصل في 2019 إلى عالم «Star Wars» من خلال «The Rise of Skywalker».

ثم جاءت مشاركات أخرى، بينها «The Crown»، حيث أدى شخصية محمد الفايد في شبابه، وفيلم «A Haunting in Venice».

أما أحد أهم أدواره فكان في «Limbo»، الذي لعب فيه دور موسيقي سوري ينتظر البت في طلب لجوئه في اسكتلندا. وحصد عنه جائزة أفضل ممثل سينمائي في جوائز BAFTA Scotland عام 2021.

كما أدى شخصية الملاكم البريطاني اليمني الأصل نسيم حميد في فيلم «Giant»، أمام بيرس بروسنان.

من السينما المصرية إلى الإنتاج البريطاني ثم الأعمال العالمية، صنع أمير المصري مسارًا قلما يتشابه مع بدايته.

https://images.openai.com/static-rsc-4/U0zBRNG2EXn8HDyq0F0zrtUn9Bb_ytwpmdwY4U1M6FIdtbU_jRmD0kCuZqrw7yCSqqlk2Ty-Oi1s9XE0M4tfaMKet59d2oM8caqXcMlwy4iINCSWyV-biEle_CMSsP3tQLfkbaV7_M_h_EjhWwIiXMQQFdjxNmbvqZdZBRKa3ebBs5GUPMrHWLpPI2o-KBlZ?purpose=fullsize

 

رزان جمّال.. «The Sandman» يوسع حضورها العالمي

استطاعت رزان جمّال أن تفعل شيئًا مختلفًا: بناء مسيرة عربية وعالمية بالتوازي.

الممثلة اللبنانية البريطانية ظهرت أمام ليام نيسون في «A Walk Among the Tombstones»، كما شاركت في «Berlin Station».

لكن «The Sandman» منحها حضورًا أوسع على نتفليكس، بعدما قدمت شخصية Lyta Hall. وعادت رزان بالشخصية نفسها في الموسم الثاني من المسلسل. وتدرجها نتفليكس رسميًا ضمن طاقم العمل، إلى جانب الإشارة إلى مشاركاتها السابقة في «Al Thaman» و«Berlin Station».

وفي الوقت نفسه، بقيت حاضرة عربيًا من خلال أعمال مصرية ولبنانية، بينها «كيرة والجن» و«الثمن» و«القدر».

هذه القدرة على الانتقال بين إنتاج عربي وآخر عالمي جعلت مسيرتها واحدة من التجارب اللافتة في جيلها.

 

فادي السيد.. حضور مصري في الصناعة البريطانية

الممثل البريطاني من أصول مصرية لفت الانتباه منذ «My Brother the Devil» عام 2012، الذي قاده إلى ترشيح لجائزة أفضل موهبة بريطانية صاعدة في مهرجان لندن السينمائي.

بعدها شارك في «Penny Dreadful»، ثم لعب شخصية Ram Singh في «Class»، المسلسل المنبثق من عالم «Doctor Who».

كما ظهر أمام روزاموند بايك في «A Private War»، وانضم لاحقًا إلى «Gangs of London».

 

تارا عبود.. من الأردن إلى Disney+

تمثل تارا عبود جيلًا أصغر دخل إلى الإنتاج العالمي في مرحلة مبكرة من مسيرته.

برزت الممثلة الأردنية من خلال فيلم «أميرة» للمخرج محمد دياب، ثم شاركت في الفيلم البلجيكي «Rebel»، الذي وصل إلى مهرجان كان السينمائي.

بعدها جاءت خطوة مختلفة تمامًا.

انضمت تارا إلى مسلسل الجريمة البريطاني «Culprits»، الذي عُرض عبر Disney+، ضمن طاقم يضم ناثان ستيوارت-جاريت وجيما أرتيرتون وكيربي هاول-بابتيست.

وبالنسبة إلى ممثلة بدأت مسيرتها من الأردن، مثّل الانتقال خلال سنوات قليلة إلى إنتاج دولي لمنصة بحجم Disney+ خطوة مهمة في بناء حضورها خارج المنطقة.

 

صوفيا بوتلة.. الجزائرية التي وصلت إلى البطولة

إذا كان هناك اسم في القائمة تجاوز مرحلة «المشاركة» في الأعمال العالمية إلى حمل بطولتها، فهو صوفيا بوتلة.

ولدت في الجزائر، وبدأت مسيرتها العالمية في الرقص، قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى السينما.

ثم جاءت الأدوار تباعًا: «Kingsman: The Secret Service»، و«Star Trek Beyond»، و«Atomic Blonde»، وصولًا إلى «The Mummy» أمام توم كروز.

لكن «Rebel Moon» وضعها في مساحة مختلفة تمامًا.

اختارها زاك سنايدر لتقديم شخصية Kora، بطلة المشروع، فحملت الجزء الأول «A Child of Fire» ثم عادت في «The Scargiver».

من راقصة عالمية إلى ممثلة في أفلام الحركة، ثم بطلة لإنتاج خيال علمي ضخم، بنت بوتلة واحدة من أكثر المسيرات العالمية تنوعًا بين الأسماء العربية في جيلها.

آدم الهجّار.. من «Peaky Blinders» إلى إنتاجات دولية

آدم الهجّار اسم قد لا يكون مألوفًا للجمهور العربي مثل بقية القائمة، لكن وجهه ظهر في عدد من الأعمال المعروفة عالميًا.

الممثل البريطاني المصري شارك بشخصية Ollie في «Peaky Blinders»، ثم ظهر في مسلسل «Tyrant» بشخصية Siddiq.

وتوسعت أعماله لاحقًا لتشمل «Catherine the Great»، قبل ظهوره في مسلسل «Disclaimer».

هذه المشاركات جعلت الهجّار واحدًا من الممثلين ذوي الجذور العربية الذين بنوا حضورهم بعيدًا عن الأضواء العربية، ومن داخل الصناعة البريطانية والدولية نفسها.

 

https://images.openai.com/static-rsc-4/dzdkna_I9Uvz2xG134OmBkhLbzHldurIxUz-fJasPaqfTqQ40dr_K54I5Fe-d7Y25r8kiD5zIO_5D8FPoHpxz1DNsnIgrd-bwgbhmp0s3t-YeS5A-Sg8uqMSU41cxfn837rEiVon5fWjAT5EJKQFfZYWbpstD32gead38v3g5QXYOYSfopYYyWu39q4wMhbK?purpose=fullsize

 

جيل عربي يجد أكثر من طريق إلى العالمية

لا توجد وصفة واحدة جمعت هذه الأسماء.

مينا مسعود وصل عبر بطولة ديزني، ومي القلماوي عبر مارفل. صوفيا بوتلة انتقلت من الرقص إلى أفلام الحركة والخيال العلمي، بينما جمع أمير المصري بين السينما المصرية والبريطانية. أما رزان جمّال، فواصلت العمل عربيًا بالتزامن مع حضورها في إنتاجات عالمية.

حتى الجيل الأصغر، مثل تارا عبود، لم يعد مضطرًا إلى انتظار سنوات طويلة قبل الوصول إلى إنتاجات دولية.

 

https://images.openai.com/static-rsc-4/a67TTXBuWkh3MzUkzYd3jb6q12UfVLopv7Cmtn94uijwZdCXLiRPdwJPkrhzkRohPkoBAK8LJsx5danitqER4CVzu_0ApzyZZsIfaK3f2Q-_rfKwv8mfE9lEHlJia2C0W1PYa8KfDJ9H7V3CV08NOtJops1ul2LjhP1ZALmbKQE8rGkkBbAQ_U_TA8I8DnT4?purpose=fullsize
https://images.openai.com/static-rsc-4/wK6Wppx6Hr_2en_7qGkV-fs2KzRSIVyUXd8HQJVRlvoHx3Gwy11t6aQvjxJQjEUayChO-sQGGEYRovGeevcYf5NHD9npuFcdVgJ1DWtEw2TfiADnutLhHYxAAsqDZpnMTN4KPse3HIdkEZV-nM99HTGOyjZmOqO0yqrdg_6tf5zt7CWH4FH53ugAnNDCjjj8?purpose=fullsize

 

وما يجمع هذه التجارب ليس مجرد ظهور أسماء عربية في أعمال أجنبية، بل اتساع نوعية الأدوار والمساحات التي يحصلون عليها.

من بطل خارق مصري في عالم مارفل إلى بطولة فيلم من ديزني وشخصيات رئيسية في أعمال نتفليكس، يبدو أن الطريق من العالم العربي إلى الشاشة العالمية أصبح أكثر اتساعًا من أي وقت مضى.