مشاهير

من 6 إلى 10 سنوات.. ما الخيارات القانونية المتاحة أمام سعد لمجرد بعد حكم الاستئناف؟

بعد سنوات من الجلسات والتأجيلات، عاد اسم الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة الأخبار القضائية، بعد قرار محكمة الاستئناف في كريتاي الفرنسية تشديد العقوبة الصادرة بحقه من 6 سنوات إلى 10 سنوات سجناً، مع أمر بإيداعه السجن فوراً.

الحكم الجديد يتعلق بقضية اغتصاب تعود وقائعها إلى عام 2016 في باريس، بينما أكد فريق دفاع لمجرد تمسّكه ببراءته واستعداده للطعن أمام محكمة النقض الفرنسية. فما الذي يعنيه الحكم؟ وما الخطوة القانونية التالية المتاحة أمامه؟

ماذا قضت محكمة الاستئناف الفرنسية؟

قضت محكمة الاستئناف في كريتاي، جنوب شرقي باريس، بسجن سعد لمجرد لمدة 10 سنوات بعد إدانته في قضية اغتصاب. وجاء الحكم أشد من عقوبة السجن 6 سنوات التي صدرت بحقه في الدرجة الأولى عام 2023.

وتضمّن القرار أمراً بإيداعه السجن فوراً. وكانت النيابة العامة قد طلبت خلال جلسات الاستئناف عقوبة بالسجن لمدة 8 سنوات، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بـ10 سنوات.

وتعود القضية إلى عام 2016، حين اتهمت الشابة الفرنسية لورا بريول سعد لمجرد باغتصابها داخل فندق في باريس عقب لقائهما في ملهى ليلي. وظل لمجرد ينفي الاتهامات ويتمسك ببراءته طوال مسار القضية.

ما الخطوة القانونية التالية أمام سعد لمجرد؟

الخيار القانوني المباشر أمام سعد لمجرد هو الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية، وهو ما أعلنت محاميته التوجه إليه.

لكن محكمة النقض ليست درجة ثالثة لإعادة النظر في الوقائع أو الاستماع إلى الشهود من جديد. دورها يتركز على مراجعة مدى سلامة تطبيق القانون والإجراءات القضائية، مثل احترام قواعد المحاكمة وحقوق الدفاع والتعليل القانوني للحكم.

بمعنى آخر، لن تعيد المحكمة مناقشة تفاصيل القضية من البداية، بل ستبحث في مدى صحة المسار القانوني الذي صدر على أساسه الحكم.

ماذا يمكن أن تقرر محكمة النقض؟

أمام محكمة النقض أكثر من احتمال:

رفض الطعن

إذا رأت المحكمة أن الحكم صدر وفق القانون والإجراءات الصحيحة، يصبح الحكم نهائياً ضمن مسار الطعون القضائية العادية.

نقض الحكم كلياً أو جزئياً

إذا رأت المحكمة وجود خطأ قانوني أو إجرائي مؤثر، يمكنها إلغاء الحكم كاملاً أو إلغاء جزء منه.

إحالة القضية إلى محكمة أخرى

في حال نقض الحكم، قد يُحال الملف إلى محكمة استئناف أخرى لإعادة النظر فيه. ولا يعني ذلك البراءة تلقائياً، بل فتح باب محاكمة جديدة ضمن الحدود التي تحددها محكمة النقض.

هل توجد خيارات قانونية أخرى؟

إلى جانب الطعن بالنقض، توجد إجراءات استثنائية في النظام القضائي الفرنسي، لكنها ليست امتداداً عادياً للاستئناف.

من بينها طلب مراجعة الحكم الجنائي، وهو إجراء لا يُقبل إلا إذا ظهرت وقائع أو أدلة جديدة من شأنها إثارة شك جدي بشأن الإدانة. ولا يُطرح هذا المسار لمجرد عدم الاقتناع بالحكم أو الرغبة في إعادة تقييم الأدلة التي سبق عرضها أمام المحكمة.

كما أن هناك إجراءات لاحقة مرتبطة بتنفيذ العقوبة، تخضع لتقييم الجهات القضائية الفرنسية المختصة، ولا تعني تغيير الإدانة نفسها.

هل تؤثر القضايا الأخرى على الحكم الحالي؟

الحكم الصادر في قضية باريس منفصل عن قضية أخرى في فرنسا تعود وقائعها إلى عام 2018 قرب سان تروبيه، وصدر فيها بحق سعد لمجرد حكم آخر بالسجن 5 سنوات في مايو 2026، وقد استأنفه أيضاً.

لكل ملف مساره القضائي الخاص، ولا يعني الطعن في أحدهما إلغاء أو تعليق الآخر تلقائياً.

ماذا ينتظر سعد لمجرد؟

وضع حكم الاستئناف القضية في مرحلة قانونية أكثر حساسية، بعدما ارتفعت العقوبة من 6 إلى 10 سنوات وصدر أمر بالإيداع الفوري في السجن.

أما الخطوة المنتظرة الآن، فهي الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية، التي ستراجع الجوانب القانونية والإجرائية للحكم، من دون إعادة محاكمة الوقائع من الصفر. وبين تأييد الحكم أو نقضه وإحالة الملف إلى محكمة أخرى، يبقى القرار المقبل فاصلاً في مسار القضية.