صحة

7 علامات مبكرة للتوحد عند الأطفال قد تظهر قبل عمر السنتين

قد تظهر بعض العلامات المرتبطة باضطراب طيف التوحد خلال العامين الأولين من عمر الطفل. وفي البداية، قد تبدو هذه العلامات بسيطة. لذلك، قد تعتبرها الأسرة اختلافًا طبيعيًا في شخصية الطفل أو تأخرًا مؤقتًا في النمو.

غالبًا ما تظهر الاختلافات في التواصل والتفاعل الاجتماعي واللغة واللعب والسلوك. لكن وجود علامة واحدة لا يعني أن الطفل مصاب بالتوحد. فالتشخيص يحتاج إلى تقييم متكامل لنمو الطفل وسلوكه وتاريخه.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بفحص الأطفال للكشف عن التوحد في عمر 18 و24 شهرًا. ويمكن إجراء تقييم في أي وقت إذا لاحظ الأهل أو الطبيب ما يثير القلق بشأن نمو الطفل.

 

1- لا يستجيب لاسمه باستمرار

تنادي طفلك باسمه، لكنه لا يلتفت في مرات كثيرة. وفي الوقت نفسه، قد يتفاعل مع أصوات أخرى من حوله.

قد يكون عدم الاستجابة للاسم من العلامات المبكرة التي تستحق الانتباه. فالاستجابة للاسم إحدى مهارات التواصل الاجتماعي التي تظهر خلال السنة الأولى لدى كثير من الأطفال.

لكن عدم الالتفات مرة أو مرتين لا يعني وجود مشكلة. فقد يكون الطفل منشغلًا باللعب أو مشتتًا بشيء آخر. ما يستحق الملاحظة هو تكرار الأمر، خاصة مع وجود علامات أخرى.

 

2- التواصل البصري أقل من المتوقع

قد يلاحظ الأهل أن الطفل ينظر إلى وجوههم بدرجة أقل. وقد لا يستخدم النظرات كثيرًا لجذب الانتباه أو مشاركة ما يريده.

ولا يعني التواصل البصري أن ينظر الطفل إلى عيني والديه طوال الوقت. الأهم هو كيفية استخدام النظرة مع الابتسامة والإشارة والأصوات للتواصل مع الآخرين.

يراقب أطباء الأطفال هذه السلوكيات ضمن متابعة تطور التواصل الاجتماعي. وينظرون أيضًا إلى طريقة بحث الطفل عن انتباه والديه وتفاعله معهما.

ولا يكفي ضعف التواصل البصري وحده لتشخيص التوحد. فالأطفال يختلفون في طريقة تفاعلهم ونموهم.

https://images.openai.com/static-rsc-4/0myn4lzEx6AUSBuaIbEINkbAkqABq1cfEOoxXiaUr7iAr4svcqgAix2TLMIoCwM1dr7I7Z1ZvZ2pC50AZkF9DzoI7SV7JVvrOglua6SCxq1Sj8s37TzE6JdU7vBqIpeWt6mP_cwdqHMjb1HUX7bfJtVr2zEOvAubQgbeUUU6I_1P1JHyEb9RiJL1esxnojHz?purpose=fullsize

 

3- لا يشير إلى الأشياء لمشاركة اهتمامه

هذه علامة قد تمر من دون أن يلاحظها الأهل.

خلال السنة الثانية، يبدأ كثير من الأطفال بمشاركة اهتمامهم بالأشياء مع الآخرين. فقد يشير الطفل إلى طائرة في السماء، ثم ينظر إلى والدته أو والده. هو لا يطلب الطائرة، بل يريد أن يشاركهم ما شاهده.

يسمى ذلك الانتباه المشترك. وفي عمر 18 شهرًا، يظهر كثير من الأطفال اهتمامهم بمشاركة الأشياء والأحداث مع من حولهم.

لذلك، قد يستحق الاستخدام المحدود للإشارة أو مشاركة الاهتمام مناقشته مع طبيب الأطفال، خاصة إذا ظهرت اختلافات أخرى في التواصل.

https://images.openai.com/static-rsc-4/7XtuVxew6OnjM5sxjoWPsZ8aFY0XHgEr5ijN7tZjEksfZswI1VOQtn91evxXspYy6DJfuEvAYdRqWiD1soAx9x-TG1wprBwDCcS9B17ux8Bcn4JhZ8V059uZvmvIEYyqdQfiyz5Xsjzs20Wgcy-grR2Djt1XqWjnPKspweqW0LtgNIp2QPhOu0dBMzhpZcae?purpose=fullsize

 

4- يستخدم إشارات تواصلية قليلة

الكلمات ليست وسيلة التواصل الوحيدة لدى الطفل الصغير.

قبل أن يتعلم الكلام، يستخدم جسده للتعبير عما يريد. فقد يلوّح بيده، أو يشير بإصبعه، أو يمد ذراعيه ليحمله أحد. وقد يعرض لعبة على والديه لجذب انتباههما.

لذلك، ينظر الأطباء أيضًا إلى الإشارات التي يستخدمها الطفل أثناء متابعة نموه. وتشمل هذه الإشارات التلويح والإشارة ومحاولة جذب انتباه الآخرين.

وقد يكون الاستخدام المحدود لهذه الحركات علامة تستحق المتابعة. وتزداد أهمية الملاحظة عندما تترافق مع اختلافات أخرى في التواصل الاجتماعي.

 

https://images.openai.com/static-rsc-4/sGLQw24BKoLYohbudKeK3V64hOw0h9GofcW2iXmccb77OPgfQiNlHvH87O0trT9ifC9u2Cwnr4GTgv7TpYtubEwx_cqGII7T9Fo6AKDk3INoB3IeZHd3-G7UTKEdk2tN1VR04Atlhu5XCI0dRhFji-qipAqwgxVZt7fhVmYYE6UkIBJisEW94yEwik5PdH_j?purpose=fullsize

 

5- تأخر الكلام أو اختلاف طريقة استخدام اللغة

قد يكون تأخر الكلام أول ما يدفع الأسرة إلى التساؤل عن نمو طفلها.

بعض الأطفال على طيف التوحد يبدأون استخدام الكلمات في عمر متأخر. وقد تظهر لدى آخرين اختلافات في طريقة التواصل باللغة.

لكن تأخر الكلام وحده لا يعني التوحد. فهناك أسباب مختلفة لتأخر تطور اللغة. ولهذا ينظر الطبيب إلى التواصل والتفاعل واللعب إلى جانب الكلام.

وتشمل فحوص النمو تقييم اللغة والتواصل، إضافة إلى المهارات الاجتماعية والعاطفية والحركية.

https://images.openai.com/static-rsc-4/RhcdUUCKrZZK_hBWXI6sNKFurl-HMd26TNdCZPnGb3FFGZkgLyLvfzKXdIy1TbZ0uMDMANzyUuhKRDKl5YyfAxhtO3jdWWKU8URssWkS41yv0mJ3xgY9hn46OVErd_UnvYrkKEPqeyYWEtGiuwXSmm8n2OzLu28e8iIsMai9_qscn8RQnVL6Iz-6yqFMWw56?purpose=fullsize

 

6- يكرر بعض الحركات أو طرق اللعب

قد يكرر الطفل حركة معينة بصورة ملحوظة. ومن الأمثلة رفرفة اليدين أو التأرجح أو الدوران.

وقد يظهر التكرار أثناء اللعب أيضًا. فمثلًا، قد يركز الطفل على جزء محدد من اللعبة أو يكرر النشاط نفسه مرات كثيرة.

لكن الأطفال الصغار يكررون بعض الحركات والألعاب بصورة طبيعية أيضًا. لذلك، لا يمكن اعتبار السلوك المتكرر وحده دليلًا على التوحد.

الأهم هو النظر إلى الصورة الكاملة. وتشمل هذه الصورة طريقة تواصل الطفل ولعبه وتفاعله وتطوره مقارنة بمهاراته السابقة.

https://images.openai.com/static-rsc-4/-r6wHmgilQT_KXf9X_jk2necSk_vuhOqplW1BfaQWUVZrOyoSbdvxfg0EsMZYHtQE2f7TimRFCAy5HZUl1vHKzghx0G7in-tw-yYgJfo4-GG4T6rVOVPqLu_sxIl1TF7wde5D4qydJ-JSkN32nWu-_mibug88AzOM3J3fFa_20iuv_ETvMwhvRzjIg3hGGCy?purpose=fullsize

 

7- يفقد كلمات أو مهارات كان يستخدمها سابقًا

هذه العلامة تحتاج إلى اهتمام خاص.

قد يكون الطفل قد بدأ باستخدام كلمات أو إشارات معينة. ثم يلاحظ الأهل أنه توقف عن استخدامها. وقد يفقد أيضًا بعض مهارات التواصل الاجتماعي التي اكتسبها سابقًا.

يسمى ذلك التراجع في المهارات. وتذكر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن فقدان المهارات قد يظهر لدى بعض الأطفال على طيف التوحد.

إذا فقد الطفل مهارة سبق أن اكتسبها، فمن الأفضل التحدث مع طبيب الأطفال. ولا يحتاج الأهل إلى انتظار موعد الفحص الروتيني لطرح مخاوفهم.

 

https://images.openai.com/static-rsc-4/SY2CDXIecTiVOevuIDOA1GjzpX1IAzxikPxA7-L90hBT5BHZGlBVGjDl_chMcLddlDoDTG1FdcrNvxjzSt-x4bAziO0QaxYjc_2hj3uYSngqaUqi5N-43PrNzqKR8wLr2919vPEGY8sNjOL_xcZOPlrCmHXCVuI9-w9I4hBCj7uR4DdbWU2qYOjdfloHv401?purpose=fullsize

 

هل وجود إحدى هذه العلامات يعني أن الطفل مصاب بالتوحد؟

لا.

لا يشخص الأطباء التوحد من خلال علامة واحدة أو اختبار منزلي. ويعتمد التشخيص على عدة عوامل. من بينها تاريخ نمو الطفل وملاحظات الأهل وتقييم سلوكه وتواصله.

كما يختلف الأطفال في سرعة اكتساب المهارات. وقد تظهر بعض العلامات السابقة لأسباب أخرى لا ترتبط بالتوحد.

لهذا السبب، يجب التعامل مع هذه العلامات باعتبارها مؤشرات تستحق الملاحظة والتقييم عند الحاجة، وليست وسيلة للتشخيص.

متى يجب التحدث مع طبيب الأطفال؟

لا يحتاج الأهل إلى انتظار بلوغ الطفل عامين إذا لاحظوا تغيرًا أو تأخرًا يثير القلق.

يمكن طلب تقييم عندما تظهر مخاوف تتعلق بالكلام أو اللعب أو التواصل أو الحركة أو التفاعل الاجتماعي. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بفحوص نمو منتظمة خلال السنوات الأولى. كما توصي بفحص خاص بالتوحد في عمر 18 و24 شهرًا.

وإذا أظهر الفحص حاجة إلى تقييم إضافي، يمكن للطبيب تحديد الخطوات التالية. وقد يشمل ذلك إحالة الطفل إلى متخصصين أو خدمات التدخل المبكر.

الهدف من الانتباه المبكر ليس وضع تشخيص سريع لكل اختلاف. الهدف هو التعرف إلى احتياجات الطفل في وقت مبكر ومنحه الدعم المناسب عند الحاجة. وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن التعرف المبكر يتيح الوصول إلى الخدمات والدعم في وقت أبكر.