حمية الطيبات.. فلسفة غذائية تقوم على اختيار ما يعتبره الدكتور ضياء العوضي “الطعام الطيب”

من بين الأنظمة الغذائية التي أثارت اهتماماً واسعاً في العالم العربي، برزت حمية الطيبات التي ارتبطت باسم الراحل الدكتور ضياء العوضي، والتي تقوم على فكرة أساسية تتمثل في التمييز بين ما يُعرف بـ”الطيبات” و”الخبيثات” من الأطعمة.

وعلى خلاف كثير من الحميات التي تعتمد على حساب السعرات الحرارية أو وزن الطعام، ركزت حمية الطيبات على نوعية الطعام أولاً، معتبرة أن اختيار الأطعمة المناسبة أهم من عدّ السعرات أو تقليل الكميات فقط.

وتقوم الحمية على تناول الأطعمة التي صنفها العوضي ضمن “الطيبات”، وهي أطعمة كان يرى أنها أقرب إلى الفطرة وأفضل للجسم، مع الابتعاد عن الأطعمة التي وضعها ضمن قائمة “الخبيثات”.

كما ارتبط النظام بممارسة الصيام وفق جدول محدد، وهو أحد العناصر الأساسية التي تحدث عنها العوضي باستمرار عند شرح فلسفة الحمية. وكان يعتبر أن الصيام يمنح الجسم فرصة للراحة ويساعد على تنظيم العادات الغذائية.

ومن المبادئ التي اشتهرت بها الحمية أيضاً التركيز على الطعام الحقيقي والبسيط، والابتعاد عن الإفراط في تناول الطعام، مع تشجيع الأشخاص على إعادة النظر في عاداتهم الغذائية اليومية بدلاً من البحث عن حلول سريعة ومؤقتة لخسارة الوزن.

ورغم أن حمية الطيبات أثارت نقاشات واسعة بين المؤيدين والمنتقدين، فإنها استطاعت أن تحقق انتشاراً كبيراً لأنها قدمت مفهوماً مختلفاً عن الحميات التقليدية، يقوم على تغيير نمط الحياة والعلاقة مع الطعام، وليس فقط على الوصول إلى رقم معين على الميزان.

ولعل ما يميز حمية الطيبات أنها لم تُقدَّم كجدول غذائي قصير المدى، بل كمنهج غذائي متكامل يقوم على اختيار أنواع محددة من الطعام والالتزام بعادات غذائية اعتبرها العوضي أقرب إلى النمط الذي فُطر عليه الإنسان.

قد يعجبك ايضا