من اللازانيا إلى القهوة… ماذا يأكل أشهر لاعبي كرة القدم قبل المباريات؟

قبل ساعات من انطلاق أي مباراة، لا يترك نجوم كرة القدم وجباتهم للصدفة. فما يصل إلى أطباقهم يكون جزءاً من خطة وضعها اختصاصيو التغذية في أنديتهم، لأن أي خطأ في الطعام قد يؤثر في الطاقة أو التركيز أو حتى سرعة الاستشفاء.

لكن المثير للاهتمام أن بعض أشهر اللاعبين حول العالم لديهم عادات غذائية مختلفة، بل إن بعضها قد يفاجئ الجماهير.

ليونيل ميسي… خمسة أطعمة غيّرت نظامه الغذائي

في عام 2014، استعان ليونيل ميسي باختصاصي التغذية الإيطالي جوليانو بوزير، الذي أجرى تغييرات كبيرة على نظامه الغذائي بعد سنوات من معاناته من الإصابات العضلية.

وبحسب بوزير، أصبح النظام الغذائي للنجم الأرجنتيني يعتمد على خمسة عناصر أساسية هي: الماء، وزيت الزيتون، والحبوب الكاملة، والفواكه الطازجة، والخضراوات، مع إضافة المكسرات والبذور، وتقليل استهلاك السكر والأطعمة المصنعة.

كما خفف ميسي من تناول اللحوم الحمراء، وأصبح يعتمد على نظام غذائي أكثر توازناً على مدار الموسم، بدلاً من التركيز على يوم المباراة فقط.

كريستيانو رونالدو… لا وجود للمشروبات الغازية

لا يشتهر كريستيانو رونالدو بوجبة معينة قبل المباريات، بل بانضباطه الغذائي طوال العام.

وتشير تصريحات طهاة عملوا معه وتقارير رياضية إلى أنه يفضل تناول وجبات صغيرة موزعة على مدار اليوم، تعتمد على البروتينات قليلة الدهون مثل الدجاج والأسماك، إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة.

أما المشروبات الغازية والسكريات المضافة، فهي خارج قائمته تقريباً، وهو ما سبق أن أظهره أيضاً خلال المؤتمر الصحفي الشهير في بطولة أوروبا عندما أبعد زجاجات المشروبات الغازية ووضع الماء أمامه.

إيرلينغ هالاند… اللازانيا قبل كل مباراة على أرضه

من أغرب العادات الغذائية التي كشف عنها لاعب بنفسه، ما قاله النرويجي إيرلينغ هالاند عن تناوله اللازانيا التي يعدها والده قبل المباريات التي يخوضها على أرض فريقه.

وأكد هالاند في مقابلة مع مانشستر سيتي أن هذه العادة مستمرة لأنها “تجلب له الحظ”، حتى أصبحت جزءاً من روتينه قبل المباريات.

لكن بعيداً عن هذه الطقوس، يعتمد هالاند على نظام غذائي غني بالبروتين والأطعمة الكاملة، مع كميات كبيرة من الكربوهيدرات لتلبية احتياجاته البدنية العالية، إذ يتجاوز استهلاكه اليومي من السعرات ما يحتاجه الشخص العادي بكثير بسبب كثافة تدريباته ومبارياته.

لماذا يأكل اللاعبون المعكرونة والأرز قبل المباراة؟

قد يلاحظ الجمهور صوراً للاعبين يتناولون المعكرونة أو الأرز قبل ساعات من المباريات، والسبب ليس التقاليد، بل العلم.

فالكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة أثناء المباريات، لذلك توصي الهيئات المتخصصة في التغذية الرياضية بأن تكون الوجبة الرئيسية قبل المباراة غنية بالكربوهيدرات، مع كمية معتدلة من البروتين، وقليلة الدهون والألياف لتسهيل الهضم وتقليل احتمال الشعور بعدم الارتياح أثناء اللعب.

كما يُفضل تناولها قبل المباراة بثلاث إلى أربع ساعات تقريباً.

هل يأكل اللاعبون بين الشوطين؟

الإجابة نعم، لكن ليس وجبة كاملة.

ففي الاستراحة بين الشوطين، يحصل كثير من اللاعبين على الماء، أو المشروبات الرياضية، أو الجل الغني بالكربوهيدرات، وأحياناً قطع من الموز أو الفاكهة، لتعويض جزء من الطاقة والسوائل التي فقدها الجسم خلال الشوط الأول.

ويختلف ذلك من لاعب إلى آخر بحسب مدة المباراة، والطقس، وشدة المجهود البدني.

السر ليس في وجبة واحدة

رغم اختلاف العادات بين ميسي ورونالدو وهالاند، فإن خبراء التغذية الرياضية يؤكدون أن الأداء في يوم المباراة لا يعتمد على وجبة “سحرية”، بل على نظام غذائي متوازن يلتزم به اللاعب طوال الموسم.

فالوجبة التي تسبق المباراة قد تمنح دفعة إضافية من الطاقة، لكنها لا تعوض أسابيع من التغذية السيئة أو قلة النوم أو ضعف الاستشفاء، وهي عوامل يعتبرها المختصون أساس الأداء في أعلى مستويات كرة القدم.

قد يعجبك ايضا