في تصريحات صريحة، كشفت الفنانة المصرية أروى جودة عن موقفها وزوجها من الإنجاب، متحدثة عن الأسباب التي دفعتهما إلى اتخاذ قرار عدم إنجاب الأطفال، كما استرجعت تفاصيل أزمة صحية صعبة مرت بها قبل أشهر، بعد اكتشاف أورام حميدة في الرحم استدعت تدخلاً جراحياً. وتطرقت أيضاً إلى نظرتها للزواج، منتقدة الضغوط الاجتماعية التي تدفع النساء إلى اتخاذ قرارات مصيرية تحت وطأة الخوف من التقدم في العمر.
أروى جودة: اتفقنا على عدم الإنجاب
أوضحت أروى جودة أن قرار عدم الإنجاب جاء بالتوافق مع زوجها، مؤكدة أن الأمر لم يكن قراراً فردياً، بل خياراً مشتركاً انطلق من قناعتهما بظروفهما الحالية.
وقالت: «إحنا واخدين قرار إننا مش هنجيب أولاد»، مشيرة إلى أن زوجها ينظر إلى المسألة من زاوية واقعية تتعلق بمستقبل الطفل، خصوصاً مع فارق العمر بينه وبين الابن الذي قد يُرزقان به.
وأضافت أن زوجها قال لها: «زوجي قالي إنه عنده 50 سنة، وعقبال ما نجيب ولد ويبقى عنده 10 سنين هو هيبقى عنده 60 سنة، ده ظلم للولد».
ورغم هذا القرار، أكدت أروى أنها لا تتعامل معه باعتباره أمراً نهائياً في مواجهة الظروف، مضيفة: «لو ربنا رزقنا بده مش هنمانع»، في إشارة إلى تقبّلها احتمال حدوث الحمل بصورة طبيعية.
أورام حميدة بحجم حمل في الشهر السابع
وعلى الصعيد الصحي، كشفت أروى جودة عن خضوعها لعملية جراحية دقيقة قبل نحو سبعة أشهر، لاستئصال أورام حميدة من الرحم، موضحة أن اكتشافها جاء بالمصادفة أثناء توجهها إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة استعداداً لتجميد البويضات.
واستعادت الفنانة حجم الأورام التي اكتشفها الطبيب، قائلة: «الدكتور قالي أنا شيلت أورام بحجم إني حامل في 7 شهور ونص»، في وصف يعكس حجم المشكلة الصحية التي كانت تمر بها من دون أن تكون على علم بتفاصيلها.
ولم تقتصر آثار هذه التجربة على الجانب الصحي، بل امتدت إلى حالتها النفسية ومسيرتها المهنية، لا سيما أن أروى عملت سابقاً في مجال عرض الأزياء، الذي يرتبط بصورة مباشرة بالمقاسات الجسدية.
وفي تعبير عن حجم الأثر الذي تركته هذه التجربة في نفسها، قالت: «حسيت إن مشواري كله اتحول لمقاس»، في إشارة إلى شعورها بأن مسيرتها اختُزلت في معيار جسدي، بعيداً عن جوانب أخرى من تجربتها المهنية والشخصية.
الزواج بالنسبة إليها رفيق درب لا مجرد فستان أبيض
وفي حديثها عن الزواج، أوضحت أروى جودة أن طموحها لم يكن يوماً مقتصراً على ارتداء الفستان الأبيض، بل ارتبط برغبتها في العثور على شريك حياة يمنحها الدعم والأمان، ويتعامل مع عيوبها بتفهّم بدلاً من استخدامها لإيذائها.
وقالت: «كان هدفي ألاقي رفيق درب ويعرف يتعامل مع عيوبي مش يذلني بيها»، مؤكدة أن جوهر العلاقة الزوجية بالنسبة إليها يكمن في الشراكة الحقيقية والقدرة على استكمال الحياة مع شخص يتقبل الآخر كما هو.
وانتقدت أروى الضغوط الاجتماعية التي تواجهها النساء مع التقدم في العمر، معتبرة أن المجتمع يروّج أحياناً لأفكار تدفع المرأة إلى الزواج والإنجاب بصرف النظر عن طبيعة العلاقة أو مدى ملاءمة الشريك لها.
وأضافت: «المجتمع بتاعنا مشكلته إنه بيضغط عليكي بعد ما تعدي سن معينة، وبيديكي أفكار منها إن اتجوزي أي حد وجيبي منه طفل وبعدين اتطلقي».
وشددت على أن العثور على شريك حقيقي تشاركه المرأة حياتها كان بالنسبة إليها أكثر أهمية من الاستعجال في الإنجاب، ثم الاضطرار لاحقاً إلى البحث عن أب بديل للطفل، في ظل غياب العلاقة الزوجية المستقرة.
أروى جودة تحتفي بالنساء اللواتي يتحملن مسؤولية تربية أبنائهن وحدهن
وفي ختام تصريحاتها، وجهت أروى جودة تحية تقدير إلى النساء اللواتي يتحملن بمفردهن مسؤولية تربية أبنائهن، بالتوازي مع العمل والالتزامات اليومية، معتبرة أن ما يقمن به يمثل «بطولة حقيقية» تستحق الاحترام والإجلال.