لم تقتصر إطلالتا كيت ميدلتون خلال استقبال سلطان عُمان على التغيير بين الملابس النهارية والمسائية، بل عكستا اختلافاً واضحاً في الأسلوب، بين معطف رسمي باللون الأخضر الداكن من دار ألكسندر ماكوين وفستان أصفر من توقيع المصمم اللبناني إيلي صعب. وبين التصميمين، برزت خيارات مدروسة في الألوان والإكسسوارات، وصولاً إلى التاج الملكي الذي أضفى على الإطلالة المسائية بُعداً تاريخياً.
الأخضر الداكن من ألكسندر ماكوين لإطلالة الاستقبال النهاري
في المناسبة النهارية، ارتدت أميرة ويلز معطفاً أخضر داكناً من Alexander McQueen، تميّز بقصّة محدّدة عند الخصر وأزرار مزدوجة، في تصميم يستند إلى الخطوط الرسمية للملابس الملكية البريطانية.
ونسّقت المعطف مع قبعة باللون نفسه وحقيبة من Chanel، فيما أضافت تفاصيل الدانتيل الأسود عند الياقة تبايناً مع اللون الأخضر، بعيداً عن الاعتماد على الإكسسوارات البارزة لإكمال المظهر.
وجاءت الإطلالة ضمن الأسلوب الذي تعتمد عليه كيت في المناسبات الرسمية، حيث تحتلّ القصّة والألوان المنسجمة موقعاً أساسياً، مع الحفاظ على طابع يتناسب مع طبيعة اللقاءات الدبلوماسية.
إيلي صعب يوقّع الإطلالة المسائية باللون الأصفر
في المساء، انتقلت كيت ميدلتون إلى خيار مختلف، مرتديةً فستاناً أصفر من تصميم إيلي صعب، تميّز بكاب انسيابي وثنيات ناعمة أضفت حركة على التصميم. وابتعدت هذه الإطلالة عن الطابع الأكثر صرامة الذي طبع المعطف النهاري، لتمنح اللون والخامة دوراً أساسياً في تحديد شكل المظهر.
ويُعدّ اختيار تصميم من توقيع إيلي صعب حضوراً لافتاً للأزياء اللبنانية في مناسبة ملكية، خصوصاً أن المصمم معروف بتصاميم السهرة التي تعتمد على الأقمشة الفاخرة والتفاصيل الدقيقة. وفي هذه الإطلالة، جاء اللون الأصفر عنصراً أساسياً، فيما ساهم الكاب في رسم خطوط أكثر انسيابية حول الفستان.
تاج Lover’s Knot.. قطعة تحمل تاريخاً ملكياً
استكملت أميرة ويلز إطلالتها المسائية بتاج Lover’s Knot، المرصّع بالألماس واللؤلؤ، والذي يُعدّ من القطع المعروفة ضمن مجموعة المجوهرات الملكية البريطانية.
ويرتبط التاج بذكريات الأميرة ديانا، التي ارتدته في مناسبات عدة، قبل أن يصبح من القطع التي ظهرت بها كيت ميدلتون أيضاً. وبذلك، لم يكن اختيار المجوهرات تفصيلاً منفصلاً عن الملابس، بل أضاف إلى الإطلالة عنصراً يستحضر تاريخ العائلة المالكة واستمرارية استخدام قطعها التراثية.
من الخياطة البريطانية إلى التصميم اللبناني
تكشف المقارنة بين الإطلالتين عن اختلاف واضح في المقاربة: المعطف الأخضر يستند إلى بنية محددة وتفاصيل رسمية، بينما يعتمد الفستان الأصفر على الحركة والانسيابية. كذلك، انتقلت كيت من تصميم يحمل توقيع دار بريطانية إلى فستان من إبداع مصمم لبناني، مع الحفاظ على الطابع المناسب للمناسبة.
وفي الحالتين، أدّت الإكسسوارات دوراً في تحديد هوية كل إطلالة، من القبعة والحقيبة في النهار إلى التاج التاريخي في المساء. أما النتيجة، فهي ظهوران مختلفان في المناسبة نفسها، يجمع بينهما الالتزام بالسياق الملكي، فيما تمنح الألوان والتصاميم كلاً منهما شخصيته الخاصة.



