حققوا ثروات طائلة من الأفلام والحفلات والملاعب، وعاش بعضهم حياة مليئة بالرفاهية، لكن النجاح والشهرة لم يحمياهم من الأزمات المالية. فمنهم من خسر الملايين بسبب استثمارات فاشلة، وآخرون وجدوا أنفسهم أمام ديون ضخمة أو أحكام قضائية انتهت بإعلان الإفلاس.
من مايك تايسون إلى نيكولاس كيج وتوني براكستون، إليكم قصص 7 مشاهير واجهوا أزمات مالية كبرى، والأسباب التي أوصلتهم إليها.
1. مايك تايسون.. 300 مليون دولار لم تمنعه من الإفلاس

رغم تحقيقه إيرادات قُدّرت بنحو 300 مليون دولار من الملاكمة، أعلن مايك تايسون إفلاسه عام 2003، بعدما تجاوزت ديونه قيمة أصوله.
أنفق الملاكم الأميركي مبالغ ضخمة على القصور والسيارات الفاخرة والمجوهرات، وحتى النمور البنغالية، فيما زادت مشكلات إدارة أمواله والنزاعات القانونية من تعقيد وضعه المالي.
واتهم تايسون بعض المسؤولين عن إدارة ثروته بالتسبب في خسائره، كما دخل في نزاع قضائي مع مروّج الملاكمة دون كينغ بشأن مستحقات مالية.
وهكذا تحوّل أحد أشهر أبطال الملاكمة وأكثرهم تحقيقاً للأموال إلى مثال على أن الدخل المرتفع لا يعني بالضرورة الاحتفاظ بالثروة.
2. كيم باسنجر.. قرار الانسحاب من فيلم كلّفها الملايين

لم تكن أزمة نجمة هوليوود كيم باسنجر مرتبطة بالإنفاق المفرط، بل بقرار الانسحاب من فيلم «Boxing Helena».
ففي عام 1993، واجهت الممثلة دعوى قضائية بسبب خلاف تعاقدي حول مشاركتها في الفيلم، وصدر ضدها حكم بتعويضات بلغت نحو 8.9 ملايين دولار، وفق التقارير الأولية، قبل تداول مبلغ يقارب 7.4 ملايين دولار في تغطيات لاحقة.
وفي مايو من العام نفسه، تقدمت بطلب للحماية من الإفلاس، لتصبح قصتها من أبرز الأمثلة على الأزمات المالية الناتجة عن النزاعات التعاقدية في هوليوود.
3. إم سي هامر.. من نجاح موسيقي ضخم إلى ديون بـ13.7 مليون دولار

كان مغني الراب الأميركي MC Hammer من أبرز نجوم التسعينيات، وحقق نجاحاً تجارياً كبيراً، لكن أسلوب حياته المكلف ساهم في استنزاف ثروته.
فقد اشترى قصراً فخماً وسيارات ليموزين ومجوهرات وخيول سباق، إلى جانب تحمّل نفقات كبيرة مرتبطة بحياته اليومية والأشخاص المحيطين به.
وفي أبريل 1996، أعلن إفلاسه، بعدما تراكمت عليه ديون بلغت نحو 13.7 مليون دولار، مقابل أصول قُدّرت بنحو 9.6 ملايين دولار.
4. بيرت رينولدز.. استثمارات المطاعم والطلاق تسببا في أزمة مالية

واجه نجم هوليوود بيرت رينولدز أزمة مالية حادة بعد استثمارات لم تحقق النجاح المتوقع في قطاع المطاعم.
فقد استثمر في سلسلتي «Po’ Folks» و«Daisy’s Diner»، وتحمّل شخصياً بعض الالتزامات المالية المرتبطة بهما، ما جعله مسؤولاً عن ديون كبيرة.
وتزامنت خسائره مع طلاق مكلف من الممثلة لوني أندرسون وتراجع بعض مصادر دخله.
وفي ديسمبر 1996، أعلن إفلاسه بديون بلغت نحو 11.2 مليون دولار، مقابل أصول قُدّرت بنحو 6.65 ملايين دولار.
ورغم الأزمة، عاد إلى الواجهة الفنية عام 1997 بفيلم «Boogie Nights»، الذي نال عنه ترشيحاً لجائزة الأوسكار.
5. فيفتي سنت.. أعلن إفلاسه ثم سدد أكثر من 22 مليون دول

أثار مغني الراب 50 Cent مفاجأة كبيرة عندما أعلن إفلاسه عام 2015، رغم نجاحه في الموسيقى والأعمال التجارية.
وجاء طلب الإفلاس بعد أيام من صدور حكم قضائي يلزمه بدفع 5 ملايين دولار في قضية تتعلق بنشر تسجيل خاص دون موافقة صاحبته، إلى جانب التزامات مالية أخرى.
لكن الأزمة لم تكن نهاية مسيرته المالية، إذ أعاد تنظيم ديونه، وخرج من إجراءات الإفلاس في فبراير 2017 بعد سداد أكثر من 22 مليون دولار، مستفيداً جزئياً من تسوية قانونية بقيمة 13.65 مليون دولار.
6. نيكولاس كيج.. القصور والقلاع وراء أزمة ديون ضريبية ضخمة

اشتهر الممثل نيكولاس كيج بشغفه بشراء العقارات الفاخرة، بما فيها القصور والقلاع، لكن هذه الاستثمارات تحولت إلى عبء مالي مع الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008.
وفي عام 2009، واجه كيج ديوناً ضريبية قُدّرت بنحو 14 مليون دولار، ودخل في نزاع قضائي مع مدير أعماله السابق بشأن المسؤولية عن تدهور وضعه المالي.
واضطر إلى بيع ممتلكات والعمل في عدد كبير من الأفلام لتسديد التزاماته.
وفي مقابلة عام 2022، أقرّ بأن قراراته العقارية كانت من الأسباب الرئيسية للأزمة.
لكن خلافاً لعدد من المشاهير في هذه القائمة، لم يعلن نيكولاس كيج إفلاسه رسمياً، وأكد أنه تمكن لاحقاً من سداد ديونه.
7. توني براكستون.. أعلنت إفلاسها مرتين رغم نجاحها العالمي

رغم نجاحها الكبير في عالم الموسيقى، تقدمت المغنية الأميركية توني براكستون بطلب الإفلاس مرتين، الأولى عام 1998 والثانية عام 2010.
ارتبطت أزمتها الأولى بخلافات مع شركة تسجيلاتها بشأن العوائد المالية من مبيعات ألبوماتها، رغم نجاحها التجاري.
أما الأزمة الثانية، فجاءت بعد مشكلات صحية أدت إلى إلغاء عروضها في لاس فيغاس عام 2008، ما أثّر في دخلها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
وفي طلب الإفلاس الثاني، أظهرت الأوراق القضائية ديوناً تراوحت بين 10 و50 مليون دولار.
وتختلف قصة براكستون عن حالات الإنفاق المفرط، إذ لعبت الخلافات التعاقدية والظروف الصحية دوراً أساسياً في أزماتها المالية.
كم بلغت ديون هؤلاء المشاهير؟
تفاوتت الأزمات المالية بين ديون وأحكام تعويضات بملايين الدولارات. فقد أعلن MC Hammer إفلاسه عام 1996 بديون بلغت 13.7 مليون دولار، وفي العام نفسه واجه بيرت رينولدز ديوناً بنحو 11.2 مليون دولار.
أما نيكولاس كيج، فواجه ديوناً ضريبية قُدّرت بـ14 مليون دولار عام 2009 دون إعلان إفلاسه، بينما أظهرت أوراق إفلاس توني براكستون عام 2010 ديوناً تراوحت بين 10 و50 مليون دولار.
وفي حالة فيفتي سنت، انتهت إجراءات إفلاسه عام 2017 بعد سداد أكثر من 22 مليون دولار. أما كيم باسنجر، فارتبطت أزمتها بحكم تعويضات بملايين الدولارات، في حين أعلن مايك تايسون إفلاسه عام 2003 رغم إيرادات الملاكمة التي قُدّرت بنحو 300 مليون دولار خلال مسيرته.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبالغ لا تمثل جميعها خسائر نهائية؛ فبعضها ديون مستحقة، وبعضها أحكام قضائية أو مبالغ جرى سدادها، بينما تمثل إيرادات تايسون الأموال التي حققها وليس قيمة ديونه.
لماذا يخسر المشاهير ثرواتهم رغم أرباحهم الضخمة؟
تكشف هذه القصص أن الأزمات المالية لا ترتبط بسبب واحد. فقد ساهم الإنفاق المفرط في أزمتي مايك تايسون وMC Hammer، بينما واجه بيرت رينولدز خسائر استثمارية، وتسبّب نزاع تعاقدي في أزمة كيم باسنجر.
وفي المقابل، ارتبطت أزمة نيكولاس كيج باستثمارات عقارية وديون ضريبية، فيما أثّرت الظروف الصحية وإلغاء الحفلات في الوضع المالي لتوني براكستون.
كما تُظهر تجربتا فيفتي سنت ونيكولاس كيج أن مواجهة ديون ضخمة لا تعني بالضرورة نهاية المسيرة المهنية أو خسارة جميع الممتلكات.
فالشهرة قد تجلب الملايين، لكنها لا تضمن استمرار الدخل أو نجاح الاستثمارات، كما أن الإفلاس قد يكون إجراءً قانونياً لإعادة تنظيم الديون، وليس دليلاً على فقدان الثروة بالكامل.