شامة صغيرة لفتت انتباه فايا يونان كانت بداية تجربة صحية اختارت أن ترويها بعد عام، لا لإثارة الخوف، بل للتذكير بأهمية عدم تجاهل أي تغيّر يظهر على الجلد. الفنانة السورية كشفت إصابتها سابقًا بالورم الميلانيني، أحد أنواع سرطان الجلد، بعد فحص شامة جديدة على ظهرها، مؤكدة أن الاكتشاف المبكر والعلاج ساعداها على تجاوز المرحلة الصعبة.
لكن ما جعل رسالتها أكثر أهمية هو حديثها عن السولاريوم. فايا أوضحت أن طبيبتها حذّرتها من أن جلسات التسمير الاصطناعي قد ترفع خطر الإصابة بسرطان الجلد، لتتحول تجربتها إلى تنبيه واضح: السمرة السريعة ليست تفصيلاً تجميليًا بسيطًا حين تكون مرتبطة بتعرّض مباشر ومكثف للأشعة فوق البنفسجية.
ما هو السولاريوم؟
السولاريوم، أو أجهزة التسمير الاصطناعي، هو جهاز يعرّض الجلد لأشعة فوق بنفسجية بهدف الحصول على لون أغمق خلال وقت قصير. ويعتقد البعض أن هذه الأجهزة خيار أكثر أمانًا من الشمس، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق.
فاللون البرونزي الذي يظهر بعد الجلسة ليس دليلاً على صحة الجلد، بل استجابة منه للتعرّض للأشعة فوق البنفسجية. وهذه الأشعة قد تضر بخلايا الجلد وتؤثر في مادته الوراثية، خصوصًا مع تكرار الاستخدام أو البدء به في سن مبكرة.
هل السولاريوم يسبب سرطان الجلد؟
لا يمكن ربط كل حالة بسرطان الجلد بسبب واحد محدد، لأن المرض قد يرتبط بعوامل متعددة، منها نوع البشرة، والتاريخ العائلي، والتعرض التراكمي للشمس، وعدد حروق الشمس السابقة. لكن الأبحاث الطبية تربط استخدام أجهزة التسمير بزيادة خطر الإصابة بأنواع من سرطان الجلد، ومنها الورم الميلانيني.
ولهذا تُصنّف الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية الأجهزة التي تُصدر الأشعة فوق البنفسجية ضمن المواد المسرطنة للبشر. كما تشير جهات طبية إلى أن الخطر يرتفع بشكل خاص لدى من يبدأون استخدام أجهزة التسمير في عمر صغير. who.int
رسالة فايا يونان: لا تؤجّل فحص أي علامة جديدة
تجربة فايا لا تعني أن كل شامة خطرة، ولا أن كل تغيّر جلدي هو سرطان. لكنها تذكير مهم بأن الجلد يرسل إشارات تستحق الانتباه.
في حال لاحظت شامة جديدة، أو تغيّرًا في لون شامة قديمة أو حجمها أو شكلها، من الأفضل حجز موعد مع طبيب جلدية بدل الانتظار. كذلك تستدعي المراجعة الطبية أي بقعة تنزف أو تحكّ باستمرار أو لا تلتئم.
والفكرة الأساسية ليست التشخيص الذاتي عبر الإنترنت، بل الفحص المبكر عند وجود علامة غير معتادة.
هل جلسة سولاريوم واحدة خطيرة؟
لا توجد جلسة يمكن وصفها بأنها “آمنة” تمامًا من ناحية التعرّض للأشعة فوق البنفسجية. الخطر لا يعني أن الإصابة ستحدث حتمًا بعد جلسة واحدة، لكنه يتراكم مع التعرض، ويزداد مع تكرار الجلسات.
لذلك لا يصح التعامل مع السولاريوم باعتباره خطوة تجميلية عادية قبل مناسبة أو سفر. فالنتيجة المؤقتة على البشرة قد تأتي مقابل ضرر تراكمي لا يظهر فورًا، مثل الشيخوخة المبكرة، والبقع، وتلف الجلد، وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد.
كيف تحمين بشرتك من أضرار الأشعة فوق البنفسجية؟
الوقاية لا تعني تجنّب الحياة تحت الشمس، بل التعامل معها بوعي:
- تجنّبي أجهزة السولاريوم والمصابيح المخصصة للتسمير.
- استخدمي واقيًا شمسيًا واسع الطيف بعامل حماية لا يقل عن SPF 30.
- جدّدي الواقي عند التعرض الطويل للشمس، وبعد السباحة أو التعرّق.
- ارتدي قبعة ونظارات شمسية وملابس توفر حماية مناسبة عند الحاجة.
- تجنّبي الشمس القوية قدر الإمكان في ساعات الذروة.
- راقبي بشرتك، وراجعي طبيب الجلدية عند ظهور أي تغيّر جديد أو مقلق.
السمرة ليست معيارًا للجمال
رسالة فايا يونان تختصر الفكرة ببساطة: الجمال لا يستحق تعريض الصحة للخطر. ومع انتشار السولاريوم بوصفه وسيلة سريعة للحصول على لون موحّد، من المهم تذكّر أن لون البشرة الطبيعي لا يحتاج إلى تبرير أو تعديل بأشعة قد تترك أثرًا أكبر بكثير من نتيجة مؤقتة.
قد تكون شامة صغيرة مجرد شامة، لكن فحصها في الوقت المناسب قد يصنع فرقًا كبيرًا.