في لقاء حمل الكثير من المشاعر والاعترافات الشخصية، كشفت الفنانة المصرية ياسمين رئيس عن محطات مؤثرة في حياتها، بدءًا من غياب والدها الفلسطيني في طفولتها، مرورًا برحلة مرض والدتها وموقف إنساني لا تنساه من صديقتها دينا الشربيني، وصولًا إلى الدروس التي خرجت بها من تجاربها العاطفية ومفهومها للاستقرار العائلي. وجاءت هذه الاعترافات خلال استضافتها في برنامج «ABtalks» مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش.
ياسمين رئيس تستعيد وجع اختفاء والدها
عادت ياسمين رئيس بذاكرتها إلى طفولتها، مستحضرةً مشهد وداع والدها على الحدود الأردنية خلال أحداث حرب الكويت، من دون أن تدرك أن تلك اللحظة ستكون الأخيرة التي تراه فيها. وأوضحت أن ما جعل التجربة أكثر قسوة لم يكن الغياب وحده، بل عدم معرفة مصيره، وهو ما تركها أمام أسئلة لم تجد لها إجابات واضحة.
وقالت: «وقتها مكنتش أعرف إن دي لحظة الوداع ومش هشوفه تاني لما ودعني على حدود الأردن، كملت رحلتي في الحياة من غيره».
وأضافت أن اختفاء والدها وضعها في موقف مؤلم كلما سألها أحد عنه، إذ لم تكن تملك إجابة تستطيع بها تفسير غيابه، قائلة: «اللي بيموت بتبقى عارف إنه مات، لكن والدي اختفى، كنت ببقى مش عارفة أقول إيه لما حد يسألني: بابا فين؟».
وكشفت الفنانة أنها شعرت برحيله عندما بلغت التاسعة عشرة من عمرها، بعدما رأته في المنام يخبرها بوفاته، في تجربة شخصية وصفت من خلالها جانبًا من الألم الذي رافقها لسنوات بسبب غياب والدها وعدم معرفة مصيره.
دينا الشربيني في أصعب لحظات حياة ياسمين رئيس
ولم يقتصر الحديث على تجربة فقدان الأب، إذ استرجعت ياسمين رئيس أيضًا الأيام الصعبة التي عاشتها خلال مرض والدتها بالسرطان، واللحظات المؤلمة التي رافقت رحيلها.
وفي هذا السياق، كشفت عن موقف إنساني مؤثر جمعها بصديقتها المقربة دينا الشربيني، التي وقفت إلى جانبها في تلك المحنة، وتولت غسل جثمان والدتها بعدما عجزت ياسمين نفسيًا عن القيام بذلك بنفسها.
واختصرت ياسمين حجم امتنانها لصديقتها بقولها: «دينا هي اللي غسّلتها، قلتلها مش هقدر».
لماذا اعتبرت ياسمين رئيس أن حب ابنها شرط لنجاح زواجها؟
وعلى الصعيد العاطفي، تحدثت ياسمين رئيس عن الدروس التي تعلمتها من تجربتها الزوجية الأولى، مشيرةً إلى أن المرأة لا ينبغي أن تبحث في شريك حياتها عن بديل للأب، لأن لكل علاقة مكانتها الخاصة التي لا يمكن تعويضها بعلاقة أخرى.
أما قرارها خوض تجربة الزواج مجددًا، فارتبط بالنسبة إليها بمدى قدرتها على بناء أسرة يشعر أفرادها بالمحبة والقبول المتبادل، ولا سيما في ما يتعلق بعلاقة زوجها الحالي بابنها سليم.
وأكدت أن الانسجام بين زوجها وابنها لم يكن تفصيلًا عابرًا في حياتها، بل شرطًا أساسيًا لنجاح علاقتها واستقرارها، قائلة: «زوجي بيحب ابني سليم جدًا وسليم بيحبه، ولو مكانوش بيحبوا بعض علاقتي بزوجي مكانتش هتنجح».
ياسمين رئيس تحسم الجدل حول هويتها المصرية
وفي جانب آخر من الحوار، ردت ياسمين رئيس بوضوح على التشكيك في هويتها المصرية بسبب أصول والدها الفلسطينية ومكان ولادتها في الكويت، مؤكدةً أن هذه التفاصيل لا تنتقص من انتمائها إلى مصر، البلد الذي عاشت فيه ونشأت وتربت.
وقالت: «محدش يشكك في هويتي وانتماءاتي، لأنه مش معنى إن أنا والدي فلسطيني ووالدتي مصرية واتولدت في الكويت إن أنا مش مصرية».
وأضافت: «أنا عشت واتربيت في مصر أكثر بكتير من أي بلد تانية، فأنا مصرية».
التمثيل والكتابة.. شغف رافقها منذ الطفولة
وفي ختام اللقاء، تحدثت ياسمين رئيس عن علاقتها بالفن، كاشفةً أن شغفها بالتمثيل والكتابة بدأ منذ طفولتها، وأن الوقوف أمام الكاميرا لا يزال يمنحها إحساسًا خاصًا.
وأشارت إلى أن سماع كلمة «أكشن» يمثل لحظة ممتعة بالنسبة إليها، إذ يمنحها التمثيل فرصة للدخول إلى عوالم مختلفة وفهم تجارب إنسانية متنوعة.
