بعد ست سنوات من التراشق بالأغاني والتصريحات حول لقب «نمبر وان»، عاد اسما محمد رمضان وأحمد الفيشاوي إلى واجهة المنافسة من جديد. لكن المواجهة هذه المرة لا تدور داخل استوديوهات الغناء أو عبر مواقع التواصل، بل انتقلت إلى السينما، بعدما أصبح كل منهما يستعد لبطولة فيلم مستقل يحمل العنوان نفسه: «نمبر وان».
المفارقة أعادت إلى الأذهان خلافاً فنياً بدأ عام 2020، عندما واجه الفيشاوي اللقب الذي ارتبط بمحمد رمضان بأغنية «نمبر 2». وبين الماضي والحاضر، أصبح اسم واحد عنواناً لمشروعين مختلفين، في انتظار اتضاح أيهما سيصل أولاً إلى مواقع التصوير ثم إلى دور العرض.
محمد رمضان يعيد «نمبر وان» إلى الحياة

استأنف محمد رمضان خلال الأيام الماضية تحضيرات فيلمه «نمبر وان»، بعد فترة طويلة من التوقف. وتسلم النسخة النهائية من السيناريو الذي يكتبه محمد سيد بشير، في أول تعاون سينمائي يجمع بينهما، كما عقد الطرفان جلسات عمل لمناقشة الشخصية والخطوط الأساسية للمشروع.
وبحسب المعلومات المنشورة عن الفيلم، يعتمد العمل على إنتاج كبير وخطة تصوير تمتد إلى أكثر من دولة، مع الاستعانة بتقنيات تنفيذ حديثة ومشاركة عدد من النجوم العالميين. ومع ذلك، لم تُعلن حتى الآن أسماء هؤلاء النجوم، كما لم يُكشف رسمياً عن موعد بدء التصوير أو تاريخ طرح الفيلم.
ولا يظهر اسم «نمبر وان» للمرة الأولى ضمن مشروعات رمضان. فقد أعلن الفنان المصري في مايو 2022 استعداده لفيلم بالعنوان نفسه، وكان المشروع وقتها من تأليف أحمد عادل وإخراج ياسر سامي.
لكن العمل لم يكتمل بصورته الأولى، قبل أن يعود في 2026 بسيناريو محمد سيد بشير وفريق إبداعي مختلف، ما يشير إلى أن النسخة الحالية خضعت لتغييرات جوهرية.
أحمد الفيشاوي يدخل المنافسة بفيلم مستقل
على الجانب الآخر، أعلن المنتج أشرف تادرس في 30 أغسطس 2026 تعاقده مع أحمد الفيشاوي على بطولة فيلم جديد يحمل أيضاً اسم «نمبر وان».
الفيلم من تأليف شريف عبد الهادي وإخراج أحمد عبد الله صالح، وتدور أحداثه في إطار تشويقي. ويواصل صناعه استكمال التعاقد مع بقية الأبطال، بينما أشارت المعلومات الأولية إلى الاستعداد لبدء التصوير خلال سبتمبر.
ولا توجد أي علاقة إنتاجية معلنة بين هذا الفيلم ومشروع محمد رمضان؛ فلكل عمل مؤلفه ومخرجه والجهة المنتجة الخاصة به. كذلك لم يكشف فريق فيلم الفيشاوي عن تفاصيل القصة أو الشخصية الرئيسية، لذلك تبقى المقارنة الفنية بين العملين مبكرة، بينما يقتصر التشابه المؤكد حالياً على العنوان.
خلاف محمد رمضان وأحمد الفيشاوي بدأ من «نمبر 2»

يحمل عنوان الفيلمين دلالة خاصة بسبب تاريخ محمد رمضان وأحمد الفيشاوي مع عبارة «نمبر وان». فقد حوّل رمضان اللقب إلى جزء ثابت من صورته الفنية بعد طرح أغنيته الشهيرة «نمبر وان» عام 2018.
وفي عام 2020، أعلن أحمد الفيشاوي تسجيل أغنية راب بعنوان «نمبر 2»، في خطوة فُهمت وقتها باعتبارها سخرية من اللقب الذي يستخدمه رمضان. ورد الأخير بتصريحات قال فيها إن اختيار الفيشاوي اسم «نمبر 2» يمثل اعترافاً بأنه في المرتبة الثانية.
بعد ذلك، دخل اسم الفيشاوي في أغنية «الدبابة» لمحمد رمضان، من خلال العبارة الشهيرة: «مع اعتذاري للفيشاوي آخره معايا صورة». ورد الفيشاوي بأنه لن يقبل الاعتذار، لتتحول الأغنيتان والتصريحات المتبادلة إلى واحدة من أكثر المواجهات الفنية تداولاً في تلك الفترة.
مصالحة في الجونة أنهت التراشق
لم يستمر الخلاف على الوتيرة نفسها. ففي أكتوبر 2021، ظهر محمد رمضان وأحمد الفيشاوي معاً خلال مهرجان الجونة السينمائي، في لقاء حضره خالد النبوي واعتُبر مصالحة علنية بينهما.
والتقط الثنائي صورة لافتة رفع فيها رمضان إشارة الرقم واحد، بينما أشار الفيشاوي إلى الرقم اثنين، في استعادة ساخرة للخلاف الذي جمعهما. كما تحدث الفيشاوي لاحقاً بصورة إيجابية عن رمضان، ما أكد أن الأزمة لم تعد خصومة شخصية مفتوحة.
فيلمان واسم واحد من دون أزمة معلنة
رغم انتشار عناوين تتحدث عن عودة الصراع، لم يعلن محمد رمضان اعتراضه على استخدام أحمد الفيشاوي اسم «نمبر وان». كذلك لم يكشف صناع فيلم الفيشاوي عن وجود نزاع مع فريق مشروع رمضان، ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن تغيير عنوان أي من العملين.
لذلك، الأدق وصف ما يحدث بأنه مفارقة ومنافسة سينمائية مبكرة، وليس خلافاً قانونياً أو شخصياً جديداً. وقد تتغير عناوين المشروعات أو مواعيد تنفيذها خلال مراحل التحضير، خصوصاً أن موعد طرح الفيلمين لم يُحدد بعد.
ومع ذلك، يصعب فصل هذا التشابه عن تاريخ النجمين. فالفنان الذي اختار «نمبر 2» رداً على لقب محمد رمضان، أصبح اليوم بطلاً لفيلم يحمل اسم «نمبر وان»، بالتزامن مع عودة رمضان إلى مشروعه المؤجل.
المواجهة الحقيقية تبدأ في دور العرض
لا يحسم العنوان وحده نتيجة المنافسة. فمحمد رمضان يراهن، وفق المعلومات المعلنة، على إنتاج ضخم وتصوير دولي وأسماء عالمية. في المقابل، يدخل أحمد الفيشاوي بفيلم تشويقي وفريق مختلف، بينما تبقى تفاصيل قصته بعيدة عن الجمهور.
أما الحكم الحقيقي، فلن يبدأ إلا بعد اكتمال التصوير وطرح الإعلانين الرسميين. عندها ستنتقل المنافسة من الجدل حول صاحب اللقب إلى مستوى أكثر وضوحاً: الفيلم الأفضل، والحضور الأقوى، والعمل القادر فعلاً على تصدر شباك التذاكر.