خسارة الوظيفة قد تكون نهاية مرحلة، لكنها في قصة محمد علي تيّم كانت بداية مشروع تحول مع السنوات إلى تجربة لافتة في عالم الأعمال. رجل الأعمال الفلسطيني الأردني الذي بدأ رحلته المهنية من عمّان، وانتقل إلى دبي، وجد نفسه خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 أمام منعطف حاسم، قبل أن يؤسس «انتوراج» وينطلق منها إلى مشاريع وأسواق وتجارب جديدة.
رحلة محمد علي تيّم، التي سلطت عليها «Zakaria Business» الضوء مؤخرًا، لا تختصر فقط في قصة تأسيس شركة، بل في مسار بدأ من لحظة مهنية صعبة، ثم اتسع ليشمل العمل مع شركات عالمية وجهات حكومية ومؤتمرات دولية، قبل أن يمتد إلى مشاريع في قطاع التكنولوجيا.
من عمّان إلى دبي.. البداية قبل نقطة التحول
بدأ محمد علي تيّم مسيرته المهنية في عمّان، قبل انتقاله إلى دبي عام 2005، في وقت كانت فيه الإمارة تشهد توسعًا متسارعًا في قطاعات الأعمال والفعاليات.
لكن عام 2008 حمل التحول الأكبر في مسيرته. فمع الأزمة المالية العالمية، فقد تيّم وظيفته ليجد نفسه أمام خيار إعادة بناء مساره المهني من جديد.
ومن هذه اللحظة، بدأت قصة «انتوراج».
خسر وظيفته.. فأسس شركته الخاصة
بدل البحث عن مسار يشبه ما سبقه، اتجه محمد علي تيّم نحو تأسيس مشروعه الخاص، لتبدأ «انتوراج» من قطاع الفعاليات وتنمو تدريجيًا مع توسع أعمالها ومشاريعها.
لم يكن الطريق قائمًا على نجاح سريع، بل على بناء الشركة خطوة بعد أخرى، حتى بدأت تدخل إلى مشاريع أكبر وتوسع حضورها في أسواق مختلفة.

عقد مع غوغل لعشر سنوات
واحدة من أبرز المحطات التي استعرضتها «Zakaria Business» في رحلة محمد علي تيّم جاءت عام 2011، عندما وقعت «انتوراج» عقدًا مع غوغل لتنفيذ فعالياتها في الشرق الأوسط لمدة عشر سنوات.
وكانت هذه الخطوة جزءًا من مرحلة توسع أكبر للشركة، التي امتدت أعمالها لاحقًا إلى مشاريع مع شركات وجهات حكومية في المنطقة.

من مشاريع حكومية إلى قمة مجموعة العشرين
مع اتساع أعمال «انتوراج»، انتقلت الشركة إلى مستوى آخر من المشاريع، وعملت مع جهات حكومية في مصر ودبي.
ومن المحطات البارزة أيضًا تنفيذ المؤتمرات الدولية لقمة مجموعة العشرين في السعودية خلال فترة الجائحة، في مرحلة فرضت تحديات استثنائية على صناعة الفعاليات والمؤتمرات حول العالم.
وهكذا، انتقلت تجربة بدأت بتأسيس شركة عقب أزمة مهنية إلى العمل على مشاريع مرتبطة بجهات وشركات وأحداث دولية كبرى.
«انتوراج» تتوسع.. ومحمد علي تيّم يتجه إلى التكنولوجيا

لكن قصة محمد علي تيّم لم تتوقف عند «انتوراج» أو قطاع الفعاليات.
فمع توسع أعمال الشركة في عدد من الأسواق، بدأ تيّم أيضًا خوض تجارب ومشاريع جديدة في قطاع التكنولوجيا، لتتسع رحلته في ريادة الأعمال إلى ما هو أبعد من المجال الذي بدأ منه.
هذا الانتقال يعكس جانبًا آخر من تجربته؛ فبدل الاكتفاء بنمو مشروع واحد، اتجه إلى استكشاف قطاعات وفرص جديدة بالتوازي مع استمرار توسع أعماله.
محمد علي تيّم.. عندما تصبح الأزمة بداية

ربما تكون المفارقة الأبرز في قصة محمد علي تيّم أن واحدة من أصعب المحطات المهنية في حياته أصبحت نقطة البداية لما جاء بعدها.
فقد وظيفة خلال الأزمة المالية العالمية، لكنه خرج منها بمشروعه الخاص. بدأ من قطاع الفعاليات، ثم توسعت شركته إلى أسواق ومشاريع أكبر، وعملت مع أسماء وجهات بارزة، قبل أن تمتد تجربته إلى التكنولوجيا ومجالات جديدة.
وهي تجربة تحمل رسالة ملهمة للشباب ورواد الأعمال، ليس لأنها تقدم النجاح كطريق سهل، بل لأنها تظهر كيف يمكن لتحول غير متوقع في المسيرة المهنية أن يفتح الباب أمام مسار مختلف بالكامل.
وبين عمّان ودبي، وبين أزمة 2008 وتوسع «انتوراج»، تقدم رحلة محمد علي تيّم نموذجًا لرائد أعمال لم يكتفِ بتجاوز نقطة التحول في حياته المهنية، بل بنى عليها المرحلة التي صنعت اسمه في عالم الأعمال.
لمتابعة القصة الكاملة: https://www.instagram.com/p/DbtM2RLje-i/?img_index=1
