أثارت الإعلامية اللبنانية منى أبو حمزة تفاعلاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت رسالة دعمت فيها عارضة الأزياء والمؤثرة اللبنانية نور عريضة، على خلفية شائعات طالت حياتها الزوجية، وادعاءات أثارت جدلاً حول خصوصيتها وعائلتها.
شائعة الانفصال وادعاءات عن خلافات عائلية
بدأت القصة مع تداول محتوى نشرته صفحة على الإنترنت، ادّعت فيه انفصال نور عريضة عن زوجها، وتطرقت إلى ما وصفته بفضائح وخلافات عائلية. إلا أن نور اختارت عدم الدخول في سجال علني حول هذه الادعاءات، متجاهلة ما نُشر، من دون الانجرار إلى ردود قد تزيد من انتشار القصة أو تحول حياتها الخاصة إلى مادة إضافية للتداول.
ويأتي موقف نور في وقت باتت فيه الشائعات المتعلقة بالحياة الشخصية للمشاهير تنتشر بسرعة عبر المنصات الرقمية، حيث يمكن لمنشور واحد أن يفتح باباً واسعاً للتكهنات، حتى في غياب معلومات موثوقة تؤكد ما يتضمنه.
منى أبو حمزة تدافع عن نور عريضة
في المقابل، اختارت منى أبو حمزة التعبير عن دعمها لنور عريضة، من خلال عبارة «لماذا نجرح بكل جميل؟»، في موقف فُهم على أنه رفض للتجريح والإساءة، ودعوة إلى التعامل مع الآخرين بقدر أكبر من الاحترام، بعيداً عن استهداف حياتهم الخاصة.
وقد لاقى موقف الإعلامية تفاعلاً، لكنه فتح أيضاً نقاشاً حول جدوى الدفاع العلني عن الأشخاص الذين يتعرضون للشائعات، خصوصاً عندما تكون الضجة المحيطة بالقصة محدودة قبل أن يتناولها أشخاص آخرون على نطاق أوسع.
ففي حين رأى متابعون أن دعم نور عريضة موقف إنساني في مواجهة الإساءة، اعتبر آخرون أن الحديث عن القضية قد يلفت انتباه جمهور جديد إليها، ويمنح الادعاءات المتداولة انتشاراً إضافياً، حتى لو كانت النية الأساسية هي التضامن مع صاحبة الشأن.
هل يتحول الدفاع عن المشاهير إلى وسيلة لإعادة نشر الشائعات؟
تطرح هذه الواقعة إشكالية متكررة في عالم التواصل الاجتماعي: كيف يمكن مساندة شخص يتعرض للتشهير من دون إعادة تداول الادعاءات التي تستهدفه؟
فالدفاع العلني قد يساهم في رفض التنمر والتشهير، ويؤكد أن الشهرة لا تعني التخلي عن الحق في الخصوصية. لكنه قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى إعادة إحياء قصة كان تجاهلها كفيلاً بتقليص انتشارها، ولا سيما عندما يتضمن الدعم إشارات تدفع الجمهور إلى البحث عن تفاصيلها.
وفي حالة نور عريضة، يبرز التباين بين اختيارها تجاهل ما نُشر عن حياتها الزوجية والعائلية، وبين موقف منى أبو حمزة الذي أعاد القضية إلى دائرة النقاش. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الدعم كان سبباً في انتشار الشائعة، بل يسلط الضوء على حساسية التعامل مع مثل هذه القضايا في الفضاء الرقمي.
في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل كان موقف منى أبو حمزة خطوة ضرورية للتضامن مع نور عريضة ورفض الإساءة إليها، أم أن الصمت كان الخيار الأفضل لعدم منح الادعاءات المتداولة مساحة إضافية؟



