منوعات

من ألعاب الفيديو إلى بدلات الرواد: 4 مهندسين يمهدون طريق الفضاء

قبل أن يخطو رواد الفضاء على سطح القمر، يكون آخرون قد مهدوا رحلتهم على الأرض. فهم يصممون بيئات افتراضية للتدريب، ويختبرون البدلات ومصادر الطاقة، ويبحثون سلوك السوائل بعيداً عن الجاذبية المعتادة.

وبين هذه المهام، تتقاطع مسارات أربعة من خريجي جامعة ماركيت. ويساهم هؤلاء في تطوير تقنيات تساعد البشر على استكشاف الفضاء والعيش والعمل فيه. كما تمتد أعمالهم من تجارب أُجريت على متن المكوك والمحطة الدولية إلى تجهيزات الرحلات القمرية المقبلة.

من الفقاعات إلى خزانات الوقود

بدأ الدكتور فرانسيس تشيارامونتي، خريج الهندسة عام 1980، مسيرته في ناسا بأبحاث حول تعطل محركات الطائرات النفاثة. وعلى مدى 42 عاماً، اتسع عمله ليشمل دراسة الفقاعات في الفضاء وتقنيات التبريد العميق.

كما تولى القيادة العلمية لفرق طورت تجارب في الجاذبية الصغرى. ومن بينها أبحاث للحفاظ على وقود الصواريخ بارداً ومستقراً.

وأثمرت هذه الأبحاث تطبيقات تتجاوز الرحلات الفضائية، ومنها تقنيات للشحن فائق السرعة للسيارات الكهربائية. كذلك دعمت ابتكارات للتحكم في حركة السوائل بالخاصية الشعرية. وتتيح هذه الابتكارات جمع بول الرواد بكفاءة خلال مهمة «أرتميس 2».

ورغم تقاعده، يستمر أثر عمله في تطوير خزانات وقود أكثر كفاءة. وقد تدعم هذه الخزانات مستقبلاً رحلات البشر إلى المريخ والعودة منه.

القمر داخل محرك ألعاب

في مركز جونسون للفضاء بهيوستن، تستخدم كاتي توهر محرك «أنريل إنجن». وهو أداة متطورة للرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، تُستخدم في إنتاج ألعاب الفيديو الشهيرة.

وبصفتها مهندسة رسوم حاسوبية وقائدة تقنية، تساهم توهر في إنشاء محاكاة فائقة الواقعية للبيئات القمرية. ويهدف ذلك إلى تدريب رواد الفضاء واختبار سيناريوهات المهام في ظروف قاسية.

وبفضل جهودها، سيشعر رواد الفضاء عند وصولهم إلى القطب الجنوبي للقمر وكأنهم زاروا المكان من قبل.

بدلات تراعي الإنسان

أما كيفن دوليك، خريج الهندسة عام 2019، فيعمل مهندساً أول في مجال صحة الإنسان وأدائه لدى شركة «كولينز أيروسبيس». ويشارك في تصميم البدلات الفضائية، التي تُعد خط الدفاع الوحيد لحماية الرواد من فراغ الفضاء القاسي.

وتتمثل مهمته في مراعاة احتياجات الرواد أثناء تحديث هذه البدلات. وبذلك يضمن سهولة استخدامها، ويتجنب التسبب في أي إصابات لمستخدميها.

ورغم التحديات الكبيرة في اختبار البدلات على كوكب الأرض، يؤكد دوليك أن رؤية قطعة من تصميماته تعمل بنجاح في الفضاء تمنحه «شعوراً رائعاً ومجزياً للغاية».

طاقة تحمي الرحلة

ويتولى ألكسندر بلوم، خريج الهندسة عام 2023، تصميم مصادر طاقة البدلات في مركز جونسون. كما يصمم أنظمة اختبار تدعم تطوير شبكات كهرباء قمرية واعتماد معدات المهمات.

ويمتد إسهامه إلى تجهيزات المحطة الدولية ومركبة «أوريون» وبدلات «أرتميس». ويصف بلوم عمله بأنه مزيج من القلق والفخر. فهو يخشى تعطل المعدات أو تأخر الرحلات، ثم يطمئن حين يراها تؤدي مهمتها بنجاح.